تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ابن غالب قال : سمعت ابن الزبير وهو يسأل حسين بن علي : يا أبا عبد الله ، ما تقول في فكاك الأسير ، على من هو ؟ قال : على القوم الذين أعانهم . وربما قال : قاتل معهم " قال سفيان : يعني يقاتل مع أهل الذمة فيفك من جزيتهم . قال : وسمعته يقول : يا أبا عبد الله متى يجب عطاء الصبي ؟ قال : إذا استملى وجب عطاؤه ورزقه . وسأله عن الشرب قائما ، فدعا بلقحة ( 1 ) له فحلبت وشرب قائما ، وناوله . وكان يعلق الشاة المصلية ( 2 ) فيطعمنا منها ، ونحن نمشي معه . وكان كثيرة الصلاة والصيام والحج . حج رضي الله عنه عشرين حجة ، ماشيا . قال ذلك مصعب بن عبد الله الزبيري . وكان رضي الله عنه متواضعا . مر على قوم من الماكين ، وكان راكبا ، فسلم عليهم ، وهم قد وضعوا كسرا بالأرض ، وهم يأكلون . فقالوا : هلم يا بن رسول الله ، فنزل عن دابته وقال : إن الله لا يحب المستكبرين ، ثم جلس وأكل معهم . فلما فرغوا قال : إنكم دعوتموني فأجبتكم . وإني أدعوكم إلى منزلي ، فأجابوه . فلما دخلوا منزلة وجلسوا قال : يا رباب ، هات ما كنت تدخرين . ومن مناقبه ما ذكر الترمذي بسنده عن يعلى بن مرة ( 3 ) قال :
هامش
( 1 ) اللقحة ( بكسر القاف ) : الناقة الحلوب الغزيرة اللبن . ( 2 ) الشاة المصلية : المشوية . ( 3 ) يعلى بن مرة بن وهب بن جابر بن عناب بن مالك . شهد مع النبي صلح الحديبية ، وبايع بيعة الرضوان ، وشهد خيبر والفتح وهوازن والطائف . ثم كان من أصحاب علي . سكن الكوفة ، وقيل البصرة . أسد الغابة : 5 / 130