الطبيعية وتارة إلى العقائد الخلقية وتارة في تمكن الانفعالات النفسانية مثل الاستعطاف والاستمالة والإرضاء والإغضاب والتشجيع والتحذير وتارة في المخاصمات الواقعة في الحوادث الجزئية التي من شأن الإنسان أن يتولى فعلها
قال وموضوعاتها غير محدودة كما في الجدل فقد ينظر في الإلهيات والطبيعيات والخلقيات والسياسيات
أقول لما قصرت أفهام العامة عن التمييز بين الموضوعات وكان مطلوب الخطابة الأكثري إنما هو إقناع العامة وجمهور الناس لم تنحصر موضوعاتها في حد ولأن الإقناع بالمعارضات الخطابية في الإلهيات والطبيعيات والسياسيات نافع كان الخطيب ناظرا في الجميع .
أما في الإلهيات كالنظر في صفاته تعالى وأما في الطبيعيات فكالنظر في الآثار العلوية وأما في الخلقيات والسياسيات فظاهر
أجزاء الخطابة
قال ويشتمل على عمود وأعوان فالعمود قول يفيد إقناعا والأعوان أقوال وأفعال خارجة تعين عليه وهي إما نصرة ( بصيرة - ن ) كالشهادة وإما حيلة تعد المستمع لأن يذعن ويسمى استدراجات والإعداد إما بحسب القائل لفضائله وشمائله المقتضية لقبول قوله وإما بحسب القول كتصرفات في الصوت والكلام يؤدي إليه وإما بحسب المستمع وهو إحداث انفعال فيه كالرقة في الاستعطاف والقساوة في الإغراء أو إيهام خلق الشجاعة أو السخاوة بمدح أو غيره
أقول الخطابة تشتمل على عمود وأعوان
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 278
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٧٨