العشرة عدد يحدث من واحد واحد إلى العشرة وأما في الباقيين فلا يجوز الاكتفاء بذكر الأجزاء فإنه لا يجوز أن يقال إن العدالة هي الشجاعة والعفة لأنه يقتضي أن يكون كل واحد منهما هي العدالة وإن أريد المجموع فربما لا يكون صحيحا لأنه ربما لا يكون هيئة التركيب معتبرة فالواجب في تحديد أمثال هذه ذكر حدود أجزائها .
ومن مواضع التركيب الحدي أن ينظر هل للشيء زيادة معنى بالتركيب على الأجزاء وقد أخل بتلك الزيادة كمن يقول إن البيت خشب وحجر وطين فإن هذه مواد البيت والبيت شيء يحدث عن هذه .
ومن مواضع التركيب أن لا يكون بحيث لو أسقط جزء أخل بالباقي كقولنا الفرد عدد ذو وسط ولو أسقط العدد بقي حده أنه ذو وسط ويدخل فيه حينئذ الخط والسطح والجسم لأنها كذلك .
وأن لا يجتمع من أجزاء لا تجتمع كمن يعرف الموجود بأنه إما فاعل أو منفعل .
ومن مواضع التركيب أن لا يصير البسيط بسبب الحد مركبا كقولنا الخطيب هو الذي تكون له ملكة الإقناع في جميع الأشياء لأن هذا حد للخطيب الحاذق .
ومنه أن يكون التركيب بالعرض كمن يقول الطب إقدام ورأي صحيح في العلاج وليس الطب الشجاعة وإنما قد يكون الطبيب شجاعا صحيح الرأي فيكون أفضل
مواضع الهوهو
قال ومن مواضع الهوهو هل هما واحد بالمعنى والاسم في اللغات والحد واللوازم والملزومات والمعاندات أم لا وهل ما هو متحد بأحدهما يتحد بالآخر وكل ما مع أحدهما بالاتفاق فهو مع الآخر أم لا وهل إذا أضيف إليهما أو نقص منهما شيء بعينه صار المجموعان واحدا وينتفع في كل واحد من المواضع الخاصة بالمواضع العامة .
فهذه أمثلة المواضع ولعظم نفعها يسمى كتاب الجدل بكتاب المواضع
أقول يشبه مواضع الحد مواضع الهوهو فلهذا ذكرها عقيب مواضع الحد فمن مواضع
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 260
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٦٠