قال وأيضا يثبت لمقابل الموضوع ما يقابل محموله مثل أن يقال إن كانت الشجاعة فضيلة فالجبن رذيلة ومن النظائر والاشتقاقات إن كان الشجاع فاضلا فالشجاعة فضيلة .
ومن التصاريف إن كان ما يجري مجرى العدل يجري مجرى الشجاعة فالعدل شجاعة
أقول هذه مواضع للإثبات والإبطال أيضا .
منها ما يتعلق بالتضاد بأن يؤخذ لمقابل الموضوع شيء ما فيؤخذ للموضوع ضده مثل أن يقال إن كانت الشجاعة فضيلة فالجبن رذيلة .
واعلم أن المواضع المشهورة في الأضداد أن يركب الضدان مع الضدين على أربعة أوجه كل واحد من طبقتين ثم يكون إذا كان الشيء مع الشيء بحال ما فضد الشيء معه بضد حاله مثل أن الكون مع الصديق سعادة ومع العدو شقاوة وضده مع ضده مثل حاله كقولنا إن كانت الإساءة إلى الأصدقاء قبيحة فالإحسان إلى الأعداء قبيح وإن كانت الإساءة إلى الأصدقاء قبيحة فالإحسان إليهم حسن والشيء مع ضده بضد حاله فإنه إن كانت الإساءة إلى الأصدقاء قبيحة فالإساءة إلى الأعداء جميلة وقد سلف كلام في ذلك .
ومنها مواضع النظائر كقولنا إن كان ما يجري مجرى العدالة محمودة فالعدالة محمودة . ومنها مواضع الاشتقاقات كقولنا إن كان الشجاع فاضلا فالشجاعة فضيلة والأقرب العكس وهو أن يقال إن كانت الشجاعة فضيلة فالشجاع فاضل فإن الأول إنما يلزم لو قيل إن كان الشجاع بما هو شجاع فاضلا فالشجاعة فضيلة .
ومنها مواضع التصاريف كقولنا إن كان ما يجري مجرى العدل يجري مجرى الشجاعة فالعدل شجاعة
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 250
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٥٠