أقول هذا أحد المواضع المتعلقة بالإثبات والإبطال وهو أن يطلب وجود مقابل المحمول إما بالتضاد أو بالتناقض فإن كان مقابل المحمول موجودا للموضوع لم يكن المحمول موجودا لامتناع وجود المتقابلين كقولنا إن كان كل إنسان حيوانا فالإنسان ليس بجماد وهو يقتضي الإبطال لأن وجود مقابل المحمول يبطل وجود المحمول للموضوع
قال ومنها ما يتعلق بالأمور الخارجة كالشروط المذكورة في التناقض فإن اختلافها يفيد الإبطال
أقول من المواضع التي تفيد الإثبات والإبطال ما يتعلق بالأمور الخارجة عن المطلوب وهي شرائط التناقض الثمانية فإن اختلاف تلك الشرائط يقتضي الإبطال كما يقول القائل المتغذي هو النامي فنقول هذا الحكم باطل لوجود الاغتذاء زمان الوقوف والانحطاط دون النمو وكما يقال التذكر تعلم فنقول إنه باطل لأن التذكر تحصيل علم ماض والتعلم تحصيل علم مستقبل
قال وأيضا أحوال الثبوت كالدوام واللا دوام والأكثرية والأقلية فإنها تفيد الإثبات
أقول هذا الموضع مما يتعلق بالإثبات وذلك لأن الشيء مغاير لأحواله كالدوام واللا دوام والأكثرية والأقلية فوجود الشيء حينئذ للموضوع مغاير لوجود أحواله .
نعم وجود الشيء أعم من وجوده على حال ولما استلزم الخاص العام كان إثبات وجود حال الشيء يستلزم إثبات وجوده مطلقا كقولنا كلما كان الشيء نافعا دائما كان نافعا مطلقا وكقولنا إن كان خمر أشد إسكارا من خمر كان الخمر أشد إسكارا مطلقا وهذا يقتضي الإثبات
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 247
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٤٧