أقول لما كان موضوع الجدل أمرا كليا كانت محمولاتها كذلك وذلك إما أن يكون من الأجناس وإما أن يكون من الفصول وإما يكون من الخواص وإما أن يكون من الأعراض .
وذلك لأن محمولات المقدمات إما أن تكون مساوية لموضوعاتها أو غير مساوية فإن كانت مساوية فإما أن تدل على الماهية أو لا والأول يسمى حدا والثاني يسمى خواص والخواص إما مفردة أو مؤلفة والمفرد خاصة المفرد والمؤلف خاصة المؤلف ويطلق على الجميع اسم الرسم لأنه من الخواص يحصل .
وإن لم تكن مساوية للموضوعات فإما أن تقع في طريق ما هو أعني جواب ما هو لعدم الفرق بينهما في صناعة الجدل أو لا تقع فإن وقعت فهو الجنس والفصل ولا فرق بينهما في هذا الفن وإن لم تقع فهي الأعراض فالمحمولات بهذا الاعتبار هي أربعة الحد والخاصة والجنس والعرض وسقط اعتبار النوع لأنه إن حمل على الشخص سقط اعتباره هنا لأن مباحث الجدل كلية وإن حمل على الصنف كان بمنزلة حمل اللوازم لأن النوع ليس نوعا للصنف فالنوع إذن يقع في موضوع القضية لا في محمولها
شرائط المحمولات الجدلية
قال ولا بد من إثبات الوجود في الأعراض ومن إثبات المساواة أو الوقوع في جواب ما هو مع ذلك في الخواص والأجناس ومن القيام مقام الاسم مع جميع ذلك في الحدود وهذا بحسب الشهرة
أقول لما فرغ من المحمولات الجدلية شرع في بيان شرائطها أما العرض فإثبات وجوده وإليه أشار بقوله ولا بد من إثبات الوجود في الأعراض وأما الخاصة فإثبات المساواة مع إثبات الوجود وأما الجنس فإثبات وقوعه في جواب ما هو مع ذلك أي مع إثبات وجوده وإلى هذين الأمرين أشار بقوله ومن إثبات المساواة أو الوقوع في جواب ما هو مع ذلك أي مع إثبات الوجود الذي هو الشرط الأول في الخواص يعني
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 242
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٤٢