تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
إنتاج القضايا المؤلفة من المنفصلات قال وأما المؤلفة من المنفصلات فالشرط إيجاب المقدمتين وأن لا تكونا معا جزئيتين ولا مانعتي الجمع وليكن أجزاؤها اثنين فقط ولا يكون في هذا التأليف بين حدي النتيجة ولا بين المقدمتين امتياز بالطبع فلا يتألف أشكال وإذا جعل إحداهما صغرى تكون النتيجة بحسبها أقول هذا هو القسم الثاني من الأقسام الخمسة وهو المؤلف من المنفصلات وأقسامه ثلاثة أيضا لأن المشترك إما جزء تام من كل واحدة من المقدمتين أو غير تام منهما أو تام من إحداهما غير تام من الأخرى وشرط الجميع إيجاب المقدمتين وكلية إحداهما وأن لا تكونا مانعتي الجمع . أما بيان الشرط الأول فلأن السالبتين عقيمتان لصدق قولنا ليس البتة إما أن يكون هذا الشيء إنسانا أو حيوانا وليس البتة إما أن يكون حيوانا أو ناطقا مع التلازم ولو بدلنا الكبرى بقولنا ليس البتة إما أن يكون حيوانا أو فرسا حصل التعاند وكذا إن كانت إحداهما سالبة لصدق قولنا دائما إما أن يكون هذا العدد زوجا أو فردا وليس البتة إما أن يكون فردا أو عددا مع التلازم ولو بدلنا الكبرى بقولنا ليس البتة إما أن يكون فردا أو غير منقسم بمتساويين ثبت التعاند . وأما الثاني فلأنه لا قياس عن جزئيتين . وأما الثالث فلحصول التلازم تارة والتعاند أخرى فإنه يصدق إما أن يكون هذا الشيء إنسانا أو حجرا وإما أن يكون حجرا أو ناطقا مع التلازم ولو بدلنا الكبرى بقولنا إما أن يكون حجرا أو فرسا ثبت التعاند . والحق جواز استنتاج مانعتي الجمع متصلة جزئية من نقيضي الطرفين لاستلزام الأوسط نقيض كل واحد من الطرفين وإنتاجهما المطلوب من الثالث . إذا عرفت هذا فلنفرض المنفصلتين كل واحدة منهما ذات جزءين فقط فنقول