وتلجلج لساني بالتوقيف 1 ، وقد مهدت لي منك سبيل الوصول إلى رجاء
المتحيرين بالتحميد والتسبيح ، فيا غاية الطالبين وأمان الخائفين وعماد
الملهوفين وغياث المستغيثين وجار المستجيرين وكاشف الضر عن
المكروبين ورب العالمين وارحم الراحمين ، صل يا رب على محمد وآله
الطاهرين واجعلني من الأوابين الفائزين .
الهى ان كنت كتبتني شقيا عندك فانى أسئلك بمعاقد العز
والكبرياء والعظمة ، التي لا يقاومها عظيم ولا متكبر ، ان تصلى على محمد
وآل محمد ، وان تحولني سعيدا ، فإنك تجرى الأمور على ارادتك ، وتجير ولا
يجار عليك يا قدير ، وأنت رؤوف رحيم خبير بصير عليم حكيم ، تعلم ما في
نفسي ولا اعلم ما في نفسك وأنت علام الغيوب ، والطف لي يا رب فقديما
لطفت لمسرف على نفسه ، غريق في بحور خطيئته ، قد أسلمته للحتوف كثرة
زلله ، تطول على يا متطولا على المذنبين بالعفو والصفح ، فلم تزل آخذا
بالصفح والفضل على المسرفين ممن وجبت له باجترائه على الآثام حلول دار
البوار ، يا عالم السرائر والخفيات 2 ، يا قاهر صل على محمد وآل محمد
وارزقني من فضلك الواسع رزقا واسعا حلالا طيبا سائغا هنيئا مريئا في يسر
منك وعافية انك على كل شئ قدير ، وما ألزمتنيه يا الهى من فرض الاباء
والأمهات والاخوة والأخوات ومن واجب حقوقهم ، فصل يا رب على محمد
وآله ، وتحمل ذلك عنى إليهم وأده يا ذا الجلال والاكرام ، واغفر لي ولهم
وللمؤمنين والمؤمنات انك على كل شئ قدير وصل الله على محمد
وآله أجمعين .
وبعده في شكر النعمة :
اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت ، قلت في كتابك : ( ذلك بان الله لم
يك مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ، فبك آمنت
هامش
1 . ( بالتوقيف ) : أي بسبب ايقافي عندك للسؤال والحساب أو عنده وفى الموقف أظهر
( البحار ) .
2 . في البحار : عالم السر والخفيات .