مجدك وتمجيدك وكرمك والثناء عليك والمدح لك والذكر لآلائك ،
والحمد لك على بلاءك والشكر لك على نعمائك ، وذلك ما تكل الألسن
عن صفته وتعجز الأبدان عن أداء شكره ، واقراري لك بما احتطبت على
نفسي من موبقات الذنوب التي قد أوبقتني وأخلقت عندك وجهي ، ولكبير
خطيئتي وعظيم جرمي هربت إليك ربى وجلست بين يديك مولاي
وتضرعت إليك سيدي ، لأقر لك بوحدانيتك وبوجود ربوبيتك ، فاثنى عليك
بما أثنيت على نفسك وأصفك يليق بك من صفاتك ، واذكر ما أنعمت
به على من معرفتك ، واعترف لك بذنوبي واستغفرك لخطيئتي ، وأسئلك
التوبة منها إليك والعود منك على بالمغفرة لها ، فإنك قلت : ( استغفروا
ربكم انه كان غفارا ) ، وقلت : ( ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون
عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) .
الهى إليك اعتمدت لقضاء حاجتي ، وبك أنزلت اليوم فقرى وفاقتي ،
التماسا منى لرحمتك ورجاء منى لعفوك ، فانى لرحمتك وعفوك أرجى منى
لعملي ، ورحمتك وعفوك أوسع من ذنوبي ، فتول اليوم قضاء حاجتي بقدرتك
على ذلك وتيسر ذلك عليك ، فانى لم أر خيرا قط الا منك ، ولم يصرف عنى
سوء قط أحد غيرك ، فارحمني سيدي يوم يفردني الناس في حفرتي وأفضى
إليك بعملي ، فقد قلت سيدي ( ولقد نادانا نوح فلنعلم المجيبون ) ، اجل
وعزتك سيدي ، لنعلم المجيب أنت ، ولنعم المدعو أنت ، ولنعم المستعان
أنت ، ولنعم الرب أنت ، ولنعم القادر أنت ، ولنعم الخالق أنت ، ولنعم المبدئ
أنت ، ولنعم المعيد أنت ، ولنعم المستغاث أنت ، ولنعم الصريخ أنت ،
فأسئلك يا صريخ المكروبين ويا غياث المستغيثين ويا ولى المؤمنين
والفعال لما تريد ، يا كريم يا كريم يا كريم ، ان تكرمني في مقامي هذا
وفيما بعده كرامة لا تهينني بعدها ابدا ، وان تجعل أفضل جائزتك اليوم
فكاك رقبتي من النار والفوز بالجنة ، وان تصرف عنى شر كل جبار عنيد ،
وشر كل شيطان مريد ، وشر كل ضعيف من خلقك أو شديد ، وشر كل قريب
أو بعيد وشر كل من ذرأته وبرأته وأنشأته 1 وابتدعته ومن شر الصواعق
جمال الأسبوع — صفحة 287
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٨٧