ما طلبت إلا الدنيا ولا اتبعت إلا الهوى . ولئن كنت نصرت عثمان
ميتا لقد خذلته حيا . ونحن قبلنا من المهاجرين والأنصار أولى
بالصواب ) .
ولما دخل سعد بن أبي وقاص على معاوية قال : السلام عليك
أيها الملك . قال معاوية : ما كان عليك يا أبا إسحاق إن قلت أمير
المؤمنين ؟
كتب معاوية إلى عماله بنسخة واحدة ( انظروا من قامت عليه
البينة أنه يحب عليا وأهل بيته فامحوه من الديوان وأسقطوا عطاءه )
وأمر من يأتمرون بأمره ألا يرووا أحاديث فضائل علي وشيعته ،
ثم تمادى ، فكلف ولاته أن يلعنوا عليا ومن أحبه على المنابر . فكتبت
إليه أم المؤمنين أم سلمة تقول ( إنكم تلعنون الله ورسوله على منابركم
لأنكم تلعنون عليا ومن أحبه وأشهد أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم أحبه ) .
ولما دانت الدنيا لمعاوية قيل له : قد بلغت ما بلغت . فلو كففت
عن الرجل ؟ فقال ( لا والله حتى يربو عليها الصغير ويهرم الكبير )
ولو عاش بضع سنين بعد عام موته لشهد انهيار دولته وانتهاء
أسرته - أما الذين جاءوا بعده فسيشهدون صعود الشمس في السماء
معلنة حق علي ، مؤذنة بظهور أهل بيت النبي .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 49
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٤٩