- قبيلة أبى بكر - ثم بنى عدى - قبيلة عمر - فقال ( وددت أنه هكذا .
وكلن ابدأوا بقرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - الأقرب فالأقرب حتى
تضعوا عمر حيث وضعه الله ) .
ويوم فضل بعض الناس في العطاء جزاء ما قدموا للإسلام . فلما ذكر له
صنيع أبى بكر يوم رفض التفضيل وقال " إنما أسلموا لله . ووجب أجرهم عليه .
يوفيهم ذلك في الآخرة . وإنما هذه الدنيا بلاغ " أجاب عمر ( لا أجعل من
قاتل رسول الله كمن قاتل معه . . )
ويوم فضل أهل بدر على من عداهم . ثم جعل الباقين درجات . ومع ذلك
قدم الأدنين من رسول الله دون نظر إلى جهاد أو سابقة إسلام . ففرض للعباس
- عم النبي - اثنى عشر ألف درهم . ولأخته صفية عمة النبي وعلي - ستة
آلاف . . ولكل واحدة من زوجات النبي عشرة آلاف . وميز عائشة لمحبة
رسول الله إياها فجعل لها اثنى عشر ألفا .
ويوم فضل الحسن والحسين إذ فرض لكل واحد شهد بدرا خمسة آلاف ،
ولأبنائهم ألفين ألفين ، الا الحسن والحسين ابني علي من فاطمة الزهراء الحقهما
بفريضة أبيهما لقرابتهما من رسول الله . ففرض لكل منهما خمسة آلاف . .
حتى أسامة بن زيد بن حارثة - مولى الرسول - فرض له أربعة آلاف .
وأجاب ابنه عبد الله - فقيه المسلمين ومحدثهم - إذ راجعه قائلا ( فرضت
لي ثلاثة ولأسامة أربعة . وقد شهدت ما لم يشهد أسامة ) فقال لابنه ( زدته
لأنه كان أحب إلى رسول الله منك . ولأن أباه كان أحب إلى رسول الله من
أبيك ) .
وعبد الله أخ شقيق لحفصة أم المؤمنين .
ولما فرض لعمر بن أم سلمة - أم المؤمنين - أربعة آلاف ، وكان
من شيعة علي ، استعتب البعض الخليفة لحداثته فأجاب ( فليأتني الذي استعتب
بأم مثل أم سلمة أعتبه ) .
وأم المؤمنين أم سلمة أعلى الأصوات في الدفاع عن علي .
ولقد كان عمر صادقا يوم عدل إلى رأى أبى بكر وقال ( لئن بقيت إلى
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 36
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٣٦