وفي حياة النبي أو حياة على ، اقتدت بعلي شيعته في التدوين . أو قل :
هديت لتنفيذ أمر الرسول .
يقول ابن شهرآشوب : ( أول من صنف في الإسلام علي بن أبي طالب . ثم سلمان الفارسي
ثم أبو ذر ) . والاثنان شيعة على .
والسيوطي يروى أن عليا والحسن بن علي ممن أباحوا كتابة العلم بين
الصحابة وفعلوها .
وألف أبو رافع مولى الرسول ، وصاحب بيت مال على بالكوفة ،
كتاب السنن والأحكام والقضايا . يقول موسى بن عبد الله بن الحسن :
سأل أبى رجل عن التشهد فقال أبى : هات كتاب أبى رافع . فأخرجه
فأملاه علينا .
أما علي بن أبي رافع فكتب كتابا في فنون الفقه على مذهب أهل البيت -
أي آراء علي بن أبي طالب - وكانوا يعظمون شأن هذا الكتاب ويحملون
شيعتهم عليه .
ومن الشيعة زيد الجهضمي . حارب مع علي وألف كتابا يحوي خطبه .
ومنهم ربيعة بن سميع له كتاب في زكاة النعم . ومنهم عبد الله بن الحر
الفارسي . له لمعة في الحديث جمعها في عهد رسول الله .
ومنهم الأصبغ بن نباته صاحب على . روى عنه عهده إلى الأشتر النخعي .
ووصيته إلى ابنه محمد بن الحنفية .
ومنهم سليم بن قيس الهلالي صاحب أمير المؤمنين ، له كتاب في الإمامة ،
وله مكانة عليا في المذهب من حيث الأصول .
وذات يوم كان الحكم بن عيينة عند الباقر يسأله فقال : يا بنى قم
فأحضر كتاب على . فأحضر كتابا مدرجا عظيما ففتحه . وجعل ينظر حتى
أخرج المسألة ، وقال : هذا خط على وإملاء رسول الله . وأقبل على الحكم
وقال ( اذهب أنت وسلمة والمقداد حيث شئتم يمينا وشمالا . فوالله لا تجدون
العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبريل ) .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 201
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٢٠١