فقال له : لا يعظم عليك هذا الأمر من جهتين . الأولى : أن الله عز وجل
لم يكن ليطلق ما تهدد به صاحب الروم . والثانية أن تتهدد من يتعامل بغير
دنانيرك فلما علم ملك الروم أن دنانيره سيبطل التعامل بها إن حوت شتما ،
كف عما تهد به .
- وفي الاحتكار ورفع الأسعار يقول في مسجد الرسول : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله " أيما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا ،
يريد غلاء المسلمين ، ثم باعه فتصدق بثمنه ، لم يكن كفارة لما صنع " .
- واليمين عند الشيعة لا تنعقد إلا قسما بالله وأسمائه الحسنى وصفاته الدالة
عليه صراحة ، فمن حلف بغيرها لا يحنث إذا لم يفعل . سئل الباقر عن
قوله تعالى ( والليل إذا يغشى ) ( والنجم إذا هوى ) وما إلى ذلك فأجاب :
إن لله عز وجل أن يقسم بما شاء من خلقه وليس لخلقه أن يقسموا
إلا به .
- وسئل : أبا الناس حاجة إلى الإمام ؟ فأجاب : أجل . ليرفع العذاب
عن أهل الأرض . وذكر قوله تعالى ( وما كان الله ليعذبهم وأنت
فيهم ) .
تعاقب على الخلافة في حياة الباقر أربعة من أبناء عبد الملك وزوج ابنته
عمر بن عبد العزيز - خامس الراشدين في مدة خلافته - وكان عمر
يتردد على الإمام الباقر يستنصحه . والباقر يوصيه بالمسلمين أجمعين - فيقول
له بين ما يقول ( أوصيك أن تتخذ صغير المسلمين ولدا . وأوسطهم أخا .
وأكبرهم أبا . فارحم ولدك . وصل أخاك . وبر والدك . فإذا صنعت معروفا
فربه ) أي تعهده .
وكان نشر التشيع لأهل البيت همه . قال سعد الإسكافي : قلت لأبي
جعفر الباقر ( انى أجلس فأقص وأذكر حقكم وفضائلكم ) قال : ( وددت
لو أن على كل ثلاثين ذراعا قاصا مثلك ) .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 142
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص١٤٢