مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) ( 44 )
وقال - ( ع ) : ( كان رسول الله ( ص ) إذا ورد عليه أمر يسره ، قال :
الحمد لله على هذه النعمة . وإذا ورد عليه أمر يغتم به ، قال : الحمل لله على
كل حال ) . وقال ( ع ) . ( إذا أصبحت وأمسيت ، فقل عشر مرات : اللهم
ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا ، فمنك وحدك لا شريك لك
لك الحمد ولك الشكر بها علي يا رب ، حتى ترضى وبعد الرضا . فإنك
إذا قلت ذلك ، كنت قد أديت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك اليوم وفي
تلك الليلة ) . وفي رواية : ( كان نوح ( ع ) يقول ذلك إذا أصبح ، فسمي
بذلك عبدا شكورا ) . وقال ( ع ) : ( إذا ذكر أحدكم نعمة الله ، فليضع
خده على التراب شكرا لله ، فإن كان راكبا فلينزل وليضع خده على التراب
وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خده على قربوسه ( 45 ) ، وإن
لم يقدر فليضع خده على كفه ، ثم ليحمد الله على ما أنعم عليه ) . وروي :
( أن الصادق ( ع ) قد ضاعت دابته ، فقال : لئن ردها الله علي لأشكرن الله
حق شكره ) قال الرواي : فما لبث أن أتي بها ، فقال : ( الحمد لله ) .
فقال قائل له جعلت فداك ! أليس قلت لأشكرن الله حق شكره ؟ فقال أبو
عبد الله ( ع ) ( ألم تسمعني قلت : الحمد لله ؟ ) ( 46 ) . ثم الشكر باللسان
لإظهار الرضا من الله ، ولذا أمر به . وقد كان السلف يتسائلون بينهم ،
ونيتهم استخراج الشكر لله ، ليؤجر كل واحد من الشاكر والسائل . وقد
روي : ( أن رسول الله ( ص ) قال لرجل : كيف أصبحت ؟ فقال : بخير .
فأعاد عليه السؤال فأعاد عليه الجواب ، فأعاد السؤال ثالثة ، فقال : بخير ،
أحمد الله وأشكره . فقال ( ص ) : هذا الذي أردت منك )
( تنبيه ) لا ريب في أن الجزء الأول من الشكر - أعني معرفة النعم
من الله - من متعلقات العاقلة وفضائلها . والثاني - أعني الفرح للنفس -
هامش
( 44 ) الإسراء ، الآية : 80
( 45 ) القربوس - بفتحتين - : حنو السرج ، أي قسمه المقوس المرتفع
من قدام المقعد ومن مؤخره .
( 46 ) هذه الرواية مذكورة في ( أصول الكافي ) ج 2 - باب الشكر . وفي
( الوافي : 3 / 324 - باب الشكر . إلا أن المنقول في نسخ ( جامع السعادات )
فيه اختلاف كثير عما في الموضوعين فصححناها عليهما .