إن الله يعلم لما لا يعلم " . ومن الكذب الذي عظم ذنبه ويتساهل فيه ،
الكذب في حكاية المنام ، قال رسول الله ( ص ) : " إن من أعظم الفرية أن
يدعي الرجل إلى غير أبيه ، أو يرى عينيه في المنام ما لم ير ، أو يقول على
ما لم أقل " . وقال ( ص ) : " من كذب في حلم ، كلف يوم القيامة أن يعقد
بين شعرتين " .
تذنيب
شهادة الزور ، اليمين الكاذب ، خلف الوعد
من أنواع الكذب وأفحشها : شهادة الزور ، واليمين الكاذب ،
وخلف الوعد .
ويدل على ذم الأول قوله تعالى في صفة المؤمنين :
" والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما " ( 42 ) .
وقول النبي ( ص ) : " شاهد الزور كعابد الوثن " .
وعلى ذم الثاني قول النبي ( ص ) : " والتجار هم الفجار ! "
فقيل : يا رسول الله ، أليس الله قد أحل البيع ؟ فقال : " نعم ! ولكنهم
يحلفون فيأثمون ، ويحدثون فيكذبون " . وقوله ( ص ) : " ثلاث نفر
لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم : المنان بعطيته ، والمنفق
سلعته بالحلف الفاجر ، والمسبل إزاره " . وقوله ( ص ) : " ما حلف حالف
بالله فأدخل فيها مثل جناح بعوضة ، إلا كانت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة " .
وقوله ( ص ) : " ثلاث يشنأهم الله : التاجر أو البايع الحلاف ، والفقير المختال
والبخيل المنان " .
وعلى ذم الثالث قول النبي ( ص ) : " من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر
فليف إذا وعد " . وقول الصادق ( ع ) : " عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة
له ، فمن أخلف فبخلف الله تعالى بدأ ولمقته تعرض ، وذلك قوله تعالى :
" يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون . كبر مقتا عند الله أن تقولوا
ما لا تفعلون " ( 43 ) .
هامش
( 42 ) الفرقان ، الآية : 72
( 43 ) الصف الآية : 2 - 3