يستباح بها ذكر مساءته بالقصد الصحيح لا بدونه .
الثالث - نصح المستشير في التزويج ، وإيداع الأمانة ، وأمثالهما .
كذلك جرح الشاهد والمفتي والقاضي إذا سئل عنهم ، فله أن يذكر ما يعرفه
من عدم العدالة والأهلية للافتاء والقضاء ، بشرط صحة القصد واردة
الهداية وعدم باعث حسد أو تلبيس من الشيطان ، وكذلك توفي المسلمين
من الشر والضرر أو سراية الفسق والبدعة ، فإن من رأى عالما أو غيره من
المؤمنين يتردد إلى ذي شر أو فاسق أو مبتدع ، وخاف أن يتضرر ويتعدى
إليه الفسق والبدعة بمصاحبته ، يجوز له أن يكشف له ما يعرفه من شره
وفسقه وبدعته ، بشرط كون الباعث مجرد خوف وصول الشر والفساد
أو سراية الفسق والبدعة إليه . قال رسول الله ( ص ) : " أترعوون عن
ذكر الفاجر حتى لا يعرفه الناس ؟ أذكروه بما فيه يحذره الناس " . ومن
جملة ما يدخل في تحذير المسلمين وتوقيعهم من الشر والضرر ، وإظهار عيب
يعلمه في مبيع ، وإن كره البايع ، حفظا للمشتري من الضرر . مثل أن
يشتري عبدا ، وقد عرفه بالسرقة أو الفسق أو عيب آخر ، أو فرسا ، وقد
عرفه بكونه مال الغير ، فله أن يظهر ذلك ، لاستلزام سكوته ضررا على
المشتري .
الرابع - رد من ادعى نسبا ليس له .
الخامس - القدح في مقالة أو دعوى باطلة في الدين .
السادس - الشهادة على فاعل المحرم حسبة .
السابع - ضرورة التعريف ، فإنه إذا كان أحد معروفا بلقب يعرب
عن عيب ، وتوقف تعريفه عليه ، ولم يكن أثم في ذكره ، بشرط عدم إمكان
التعريف بعبارة أخرى ، لفعل الرواة والعلماء في الأعصار والأمصار فإنهم
يقولون : روى الأعمش والأعرج وغير ذلك ، لأن الغالب صيرورته بحيث
لا يكرهه صاحبه .
الثامن - كون المقول فيه مستحقا للاستخفاف ، لتظاهره وتجاهره
بفسق ، كالظلم والزنا وشرب الخمر وغير ذلك ، بشرط عدم التعدي عما
يتظاهر به ، إذ لو ذكره بغير ما يتظاهر به لكان آثما ، وأما إذا ذكر منه
جامع السعادات — صفحة 240
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٤٠