أعجبتك نفسك وعشيرتك " .
وعلاجه : أن يتذكر - أولا - هذه الأخبار الواردة في ذمه ، و -
ثانيا - ما ورد في مدح ضده - أعني التسليم والانقياد لمن يلزم إطاعته
وتابعيته - كقولهم عليهم السلام : " شيعتنا المسلمون " . والآيات والأخبار
الواردة في وجوب إطاعة الله وإطاعة النبي ( ص ) وأولي الأمر ، وغيرهم
من العلماء والفقهاء الذين هم نواب الأئمة في زمن الغيبة . وبعد ذلك يكلف
نفسه التابعية والإطاعة لمن يجب أن يطاع ، ويتخضع له قولا وفعلا ، حتى
يصير ذلك له ملكة .
ومنها :
تزكية النفس
أي نفي النقائص عنها ، وإثبات الكمالات لها . وهو من نتائج العجب .
وقبحه أظهر من أن يخفى ، إذ من عرف حقيقة الإمكان ، ثم أطلع على خلق
الإنسان ، يعلم أنه عين القصور والنقصان ، فلا يطلق بمدح نفسه اللسان .
على أنه يتضمن بخصوصه قبحا يشهد به الذوق والوجدان ، والوجدان ، ولذا قال أمير
المؤمنين ( ع ) : " تزكية المرء لنفسه قبيحة " . وقد تقدم ما يكفيك لمعرفة
حقارة الإنسان وخساسته .
ثم ضد التزكية عدم تبرئة من العيوب والاقرار بها وإثبات
النقائص لها ، فإذا كلف نفسه عليه وفعل ذلك مرات متوالية ، يصير معتادا
له ، ويزول عنه ما اعتاده من مدح نفسه .
ومنها :
العصبية
وهي السعي في حماية نفسه أو ماله إليه نسبة : من الدين ، والأقارب
والعشائر ، وأهل البلد ، قولا أو فعلا : فإن كان ما يحميه ويدفع عنه
السوء مما يلزم حفظه وحمايته ، وكانت حمايته بالحق من دون خروج من
الإنصاف والوقوع في ما لا يجوز شرعا ، فهو الغيرة الممدوحة التي هي من
من فضائل قوة الغضب - كما مر - . وإن كان مما يلزم حمايته ، أو كانت
حمايته بالباطل ، بأن يخرج عن الإنصاف وارتكب ما يحرم شرعا ، فهو
جامع السعادات — صفحة 317
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣١٧