شريفا إذا كان كافرا . فليس لأحد فضل على أحد إلا بتقوى الله " . وقال
الصادق ( ع ) : " قال رسول الله ( ص ) : آفة الحسب الافتخار والعجب " .
وقال ( ع ) : " أتى رسول الله ( ص ) رجل ، فقال : يا رسول الله ! أنا
فلان بن فلان . . . حتى عد تسعة ، فقال رسول الله : أما إنك عاشرهم في
النار ! " . ونقل : أن قريشا تفاخروا عند سلمان ، فقال : " لكني خلقت
من نطفة قذرة ثم أعود جيفة منتنة ثم إلى الميزان ، فإن ثقل فأنا كريم وإن
خف فأنا لئيم " . ثم ضده استحقار نفسه وترجيح غيره عليها بالقول .
ومنها :
البغي
ويسمى البذخ أيضا ، وهو صعوبة الانقياد والتابعية لمن يجب أن
ينقاد ( له ) ، وقد فسر بمطلق العلو والاستطالة ، سواء تحقق في ضمن عدم
الانقياد لمن يجب أن ينقاد ( له ) ، أو في ضمن أحد أفعال الكبر ، أو في
ضمن الظلم والتعدي على الغير . وعلى أي تقدير هو أفحش أنواع الكبر ،
إذ عدم الانقياد لمن يجب أن ينقاد ( له ) - كالأنبياء وأوصيائهم - يؤدي
إلى الكفر الموجب للهلاك الأبدي . ولقد هلك بذلك أكثر طوائف الكفار ،
كاليهود والنصارى وكفار قريش وغيرهم . وكذا الظلم والتعدي على المسلم
وإذلاله بالمقهورية والمغلوبية من المهلكات العظيمة ، ولذا ورد في ذمه ما ورد ،
قال رسول الله ( ص ) : " إن أعجل الشر عقوبة البغي " . وقال ( ص ) :
" حق على الله عز وجل ألا يبغي شئ على شئ إلا أذله الله ، ولو أن جبلا
بغى على جبل لهد الله الباغي منهما " . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : " أيها
الناس ! إن البغي يقود أصحابه إلى النار ، وإن أول من بغى على الله عناق
بنت آدم ، وأول قتيل قتله الله عناق ، وكان مجلسها جريبا في جريب ، وكان
لها عشرون أصبعا في كل إصبع ظفران مثل المنجلين ، فسلط الله عليها أسدا
كالفيل ، وذئبا كالبعير ، ونسرا كالبغل ، فقتلنها . وقد قتل الله تعالى الجبابرة
على أفضل أحوالهم وأمن ما كانوا " . وقال الصادق ( ع ) : " يقول
إبليس لجنوده : ألقوا بينهم الحسد والبغي فإنهما يعدلان عند الله الشرك " .
وكتب ( ع ) إلى بعض أصحابه : " انظر ألا تكلمن بكلمة بغي أبدا ، وإن
جامع السعادات — صفحة 316
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣١٦