وقوله ( ص ) : " ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " ، وكذا ما ورد
في شفاعة الأئمة والمؤمنين .
( السادس ) ما ورد من البشارات للشيعة ومن عدم خلودهم في النار ،
ومن أن حب النبي ( ص ) والعترة الطاهرة ينجيهم من العذاب ، وإن فعلوا ما فعلوا .
( السابع ) ما دل على أن النار إنما أعدها الله لأعدائه من الكافرين ،
وإنما يخوف بها أولياءه ، كقوله تعالى :
" لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به
عباده " ( 138 ) ، وقوله " واتقوا النار التي أعدت للكافرين " ( 139 ) وقوله :
" لا يصلاها إلا الأشقى . الذي كذب وتولى " ( 140 ) .
( الثامن ) ما ورد في سعة عفو الله ومغفرته ووفور رأفته ورحمته ، كقوله :
" وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم " ( 141 )
وما روي في تفسير قوله تعالى :
" يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه " ( 142 ) .
" إن الله أوحى إلى نبيه : إني أجعل حساب أمتك إليك ، فقال : لا يا
رب ! أنت خير لهم مني ( 143 ) ، فقال : إذن لا أخزيك فيهم " . وما روي :
" إنه ( ص ) قال يوما : يا كريم العفو ! فقال جبرئيل : أتدري ما تفسير يا
كريم العفو ؟ هو : إنه يعفو عن السيئات برحمته ثم يبدلها حسنات بكرمه " ( 144 ) .
وما ورد : أن العبد إذا أذنب فاستغفر ، يقول الله لملائكته : انظروا إلى
عبدي أذنب ذنبا ، فعلم أنه له ربا يغفر الذنوب ويأخذ بالذنب : أشهدكم
أني قد غفرت له . وما ورد في الخبر القدسي : " إنما خلقت الخلق ليربحوا
علي ، ولم أخلقهم لأربح عليهم " . وما ورد من " أنه لو لم يذنبوا ،
لخلق الله تعالى خلقا يذنبون ليغفر لهم " وقوله ( ص ) : " والذي نفسي
بيده . الله أرحم بعبده المؤمن من الوالدة الشفيقة بولدها " . وما ورد
هامش
( 138 ) الزمر ، الآية : 16 .
( 139 ) آل عمران ، الآية : 131 .
( 140 ) الليل ، الآية : 15 - 16 .
( 141 ) الرعد ، الآية : 6 .
( 142 ) التحريم ، الآية : 8 .
( 143 ) في ( إحياء العلوم : ج 4 ص 128 ) هكذا : " أنت أرحم بهم مني "
وكذا بدل لا أخزيك : " لا نخزيك " .
( 144 ) في ( إحياء العلوم : ص 129 من ج 4 ) هكذا : " هو إن عفا عن
السيئات برحمته بدلها حسنات بكرمه " .