أحدهما أن يقسم أعيانا بالقيمة . وطلب أحدهما قسمة كل عين : قسم كل عين . وإن كان
بينهما عضائد صغار متلاصقة ، وطلب أحدهما قسمتها ، وامتنع الآخر . فقد قيل : يجبر .
وقيل : لا يجبر . وإن كان بينهما عبيد أو ماشية ، أو ثياب وأخشاب . فطلب أحدهما
قسمتها أعيانا وامتنع الآخر ، أجبر الممتنع . وقيل : لا يجبر . وإن كان بينهما دار . فطلب
أحدهما قسمتها . فيجعل العلو لأحدهما . والسفل للآخر ، وامتنع شريكه : لم يجبر
الممتنع . وإن كان بين ملكيهما عرصة حائط ، وأراد أحدهما أن يقسمها طولا . فيجعل
لكل واحد منهما نصف الطول في كمال العرض . فامتنع الآخر : أجبر عليه . فإن أراد أن
يقسم عرضا ، فيجعل لكل واحد منهما نصف العرض في كمال الطول . فقد قيل : يجبر .
وقيل : لا يجبر ، وهو الأصح .
وإن كان بين رجلين منافع . فأرادا قسمتها بينهما بالمهايأة . جاز . وإن أراد أحدهما
وامتنع الآخر لم يجبر الممتنع .
ومتى أراد القاسم أن يقسم : عدل السهام . إما بالقيمة إن كانت مختلفة ، أو بالاجر
إن كانت غير مختلفة ، أو بالرد إن كانت القسمة تقتضي الرد . فإن كانت الأنصباء
متساوية ، كالأرض بين ثلاثة أنفس أثلاثا . أقرع بينهم . فإن شاء كتب أسماء الملاك في
رقاع متساوية وجعلها في بنادق متساوية ، وجعلها في حجر رجل لم يحضر ذلك ليخرج
على السهام . وإن شاء كتب السهام ليخرجها على الأسماء .
وإن كانت الأنصباء مختلفة ، مثل أن يكون لواحد السدس ، والثاني الثلث والثالث
النصف : قسمها على أقل الاجزاء ، وهي ستة أسهم . وكتب أسماء الشركاء في ست
رقاع : لصاحب السدس رقعة ، ولصاحب الثلث رقعتان ، ولصاحب النصف ثلاثة رقاع .
ويخرج على السهام . فإن خرج اسم صاحب السدس أعطى السهم الأول ، ثم يقرع بين
الآخرين . فإن خرج اسم صاحب الثلث أعطى السهم الثاني والثالث ، والباقي لصاحب
النصف . وإن خرج أولا لصاحب النصف أعطى ثلاثة أسهم ، ثم يقرع بين الآخرين على
نحو ما تقدم . ولا يخرج السهام على الأسماء في هذا القسم . وهل يقتصر على ثلاث
رقاع ، لكل واحدة رقعة ؟
وإذا تقاسموا وادعى بعضهم على بعض غلطا . فإن كان فيما تقاسموا بأنفسهم ، لم
تقبل دعواه . وإن كانت قسمة قاسم من جهة الحاكم : قالقول قول المدعى عليه مع
يمينه ، وعلى المدعي البينة . وإن نصبا من يقسم بينهما . فإن قلنا يعتبر التراضي بعد
جواهر العقود — صفحة 330
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٣٠