كعب من جواريه ثلاث مولدات حجازيات يقال لهن : شاذن وحوراء وفتون ؟ بثلاثة
آلاف دينار .
( و ) قال سليمان بن أبي راشد ، عن عبد الله بن عبد الرحمان ( 1 ) قال : كنت
من أعوان عبد الله في البصرة ، فلما كان من أمره ما كان ، أتيت عليا عليه السلام
فأخبرته فقال : * ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان وكان
من الغاوين ) * ( 175 / الأعراف : 7 / .
( قال ) : ثم كتب ( علي ) معي إليه ( 2 ) :
أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي ولم يكن من أهل بيتي رجل أوثق عندي منك
، لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إلي ، فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب ،
والعدو عليه قد حرب ، وأمانات الناس قد خزيت وهذه الأمة قد فتنت ، قبلت لابن
عمك ظهر المجن ففارقته مع القوم المفارقين ، وخذلته أسوأ خذلان وخنته مع من خان
، فلا ابن عمك آسيت ولا الأمانة أديت / 90 / ب / كأن لم تكن على بينة من ربك ( 3 )
وإنما كدت أمة محمد عن دنياهم وغررتهم عن فيئهم ! ! فلما أمكنتك الفرصة في خيانة
الأمة أسرعت العدوة وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم وانتقلت
بها إلى الحجاز ، كأنك إنما حزت إلى أهلك ميراثا ( من أبيك و ) أمك ! ! !
فسبحان الله أما تؤمن بالمعاد ؟ ( 4 ) أما تخاف الحساب ؟ أما تعلم أنك تأكل
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " وقال سليمان بن أبي راشد ، عن عبد الله بن عبيد ، عن أبي
الكنود " ولعله الصواب .
وأبو الكنود ذكره ابن حجر في باب الكنى من كتاب تهذيب التهذيب : ج 12 ، ص 212 ، قال :
أبو الكنود الأزدي الكوفي قيل : اسمه عبد الله بن عامر . وقيل : عبد الله بن عمران . وقيل : عبد
الله بن عويمر . وقيل ( عبد الله ) بن سعيد . وقيل : عمرو بن حبشي .
روى عن علي وابن مسعود وخباب بن الأرت وابن عمر .
وعنه أبو إسحاق السبيعي وقيس بن وهب وإسماعيل بن أبي خالد وأبو سعيد الأزدي قارئ الأزد .
ذكره ابن حبان في الثقات . . . وقال أبو موسى : أدرك الجاهلية .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : ج 5 ص 99 : ثم كتب علي إليه : أما بعد . . .
( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : " كأن لم تكن على بينة لربك . . . " .
( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق للعقد الفريد ، وغير واحد من المصادر ، وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ
منه ومن غيره .
وفي أصلي : " أما تؤمن بالعذاب ؟ " .