فإن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أري بني أمية على منبره ( 1 ) فساءه ذلك
فنزلت ( عليه ) * ( إنا أعطيناك الكوثر ) * ونزلت * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة
القدر ليلة القدر خير من ألف شهر ) * يملكها بعدك بنو أمية .
قال ( القاسم بن الفضل أحد رواة الحديث ) : فعدوا أيامهم فكانت ألف شهر
لا يزيد يوما ولا ينقص يوما .
وصح حديث رسول الله ( ص ) ( في شأنه ) : إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين
فئتين عظيمتين من المسلمين ( 2 ) .
وقوله عليه السلام : يكون الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يكون ملكا عضوضا ( 3 )
وعن ( محمد بن ) الفضيل عن السري ( بن إسماعيل ) عن الشعبي عن سفيان بن
الليل قال : أتيت الحسن رضي الله عنه بعد رجوعه من الكوفة إلى المدينة ( 4 ) ( فقلت له :
السلام عليك ) يا مذل المؤمنين ، فكان مما احتج به علي أن قال لي : قال لي أبي رضي الله
عنه ( 5 ) : سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : يقول : " لا تذهب الليالي
والأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم يأكل ولا يشبع
وهو معاوية " فعلمت أن أمر الله واقع وخفت / 119 / ب / أن يجري بيني وبينه الدماء !
ووالله ما يسرني بعد إذ سمعت هذا الحديث أن الدنيا وما طلعت عليه الشمس والقمر لي
وأني لقيت الله بمحجمة دم مسلم ! ! !
نقلت هذا الحديث من كتاب الفتن لأبي عبد الله نعيم بن حماد المروزي رحمه الله ( 6 )
هامش
( 1 ) وانظر شواهد ما هنا في الغدير : ج 8 ص 254 ط 1 .
( 2 ) وللحديث في مصادر حفاظ آل أمية أسانيد كثيرة .
( 3 ) ولهذا الحديث أيضا مصادر وأسانيد .
( 4 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من روايات نعيم بن حماد المتوفى عام ( 230 ) وأبي الفرج الأصبهاني المتوفى
( 356 ) ومن الحاكم النيسابوري المتوفى سنة ( 405 ) وغيرهم .
وقد علقنا ما رووه على الحديث : ( 328 ) من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ دمشق
ص 200 - 202 ط 1 .
( 5 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من حديث نعيم بن حماد ، وأبي الفرج وغيرهم .
وفي أصلي : " فقال له بعد رجوعه إلى الكوفة إلى المدينة ؟ . . . فكان مما اجتمع به علي أن قال لي
رضي الله عنه : سمعت رسول الله . . .
( 6 ) رواه ابن حماد في الحديث الرابع من الجزء الثاني والحديث : " 412 " في أواخر الجزء الثاني من كتاب
الفتن الورق 26 / أ / و 40 / ب / .