والله ما هو فيه ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أبا مروان ( وهو ) في صلبه ( 1 ) .
ثم روى الحاكم عن عمرو بن مرة الجهني - وكانت له صحبة - أن الحكم بن
العاصي استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف صوته فقال : ائذنوا له (
عليه ) لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمن منهم وقليل منهم يشرفون في الدنيا ،
ويضعون في الآخرة ، ذو مكر وخديعة ليس لهم في الآخرة من خلاق ( 4 ) .
هكذا ذكره الدميري في ( كتاب ) حياة الحيوان .
فقد وضح لكل منصف ولكل ذي عقل صحيح أن هؤلاء القوم هم الذين كانوا
سببا في فتنة عثمان وإيغار قلوب الحق عليه ؟ وأن عليا رضي الله عنه لم يكن فيما نسبوه
إليه صحة ؟ بل كان من أكره الناس له ، وأبعدهم منه ، وفي ذلك كفاية ، والقيامة
تجمعهم وإلى الله مرجعهم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
هامش
( 1 ) نقله الحاكم في أواسط كتاب الملاحم والفتن من المستدرك : ج 4 ص 481 . وليلاحظ كتاب الغدير :
ج 8 ص 254 وما حولها ، من ط 1 .
وإليك تفصيل ما أشرنا إليه من الروايات الواردة ، في المقام :
روى البلاذري في عنوان : " مروان بن الحكم " - بعد ختام ترجمة عثمان بن عفان وأولاده - من
أنساب الأشراف : ج 5 ص 125 ، ط 1 ، قال :
حدثنا روح بن عبد المؤمن المقرئ حدثنا مسلم بن إبراهيم ، عن جعفر بن سليمان ، عن سعيد بن
زيد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي الحسن الجزري ( عبد الحميد بن عبد الرحمان ) :
عن عمرو بن مرة الجهني قال : استأذن الحكم بن أبي العاص على النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
ائذنوا له لعنة الله عليه وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمنين ؟ - وقليل ما هم - يشرفون في الدنيا
ويتضعون في الآخرة ؟
و ( الحديث ) رواه ( أيضا ) الطبراني عن أحمد بن داود المكي عن مسلم بن إبراهيم ، عن جعفر
بن سليمان ( الضبعي عن سعيد بن زيد ، عن علي بن الحكم عن أبي الحسن الجزري ، عن عمرو بن مرة
الجهني - وكانت له صحبة - قال : استأذن الحكم بن أبي العاصي ؟ على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فعرف كلامه ؟ فقال : ائذنوا له فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وما يخرج من صلبه - إلا
الصالحين منهم - وقليل ما هم - يشرفون في الدنيا ويرذلون في الآخرة ذوو مكر وخديعة ) .
أقول : ما وضع بين المعقوفين قسم السند منه مأخوذ من رواية أبي يعلى وغيره ، والمتن مأخوذ مما
رواه الهيثمي - عن الطبراني - في مجمع الزوائد ج 5 ص 242 .
ورواه الحاكم في أواسط كتاب الفتن والملاحم من المستدرك : ج 4 ص 481 ط 1 ، قال :
حدثني محمد بن صالح بن هانئ حدثنا الحسين بن الفضل ، حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا جعفر
بن سليمان الضبعي ( من رجال صحاح أهل السنة ) حدثنا علي بن الحكم البناني عن أبي الحسن
الجزري ( عبد الحميد بن عبد الرحمان الثقة المأمون كما في تهذيب التهذيب 12 / 73 ) :
عن عمرو بن مرة الجهني - وكانت له صحبة - ( قال : ) إن الحكم بن أبي العاص استأذن على
النبي صلى الله عليه وسلم فعرف النبي صلى الله عليه وسلم صوته وكلامه فقال : ائذنوا له عليه لعنة الله
وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمن منهم - وقليل ما هم - يشرفون في الدنيا ويضعون في الآخرة ،
ذوو مكر وخديعة يعطون في الدنيا ، ومالهم في الآخرة من خلاق .
والحديث رواه أيضا عنه البيهقي في آخر عنوان " ما جاء في رؤياه ( أي النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ) ملك بني أمية " من كتاب النبوة : ج 6 ص 516 ط بيروت ، قال :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في ( شهر ) صفر سنة إحدى وخمسين ( وثلاث مائة قال : ) حدثنا
علي بن حمشاذ العدل ، حدثنا محمد بن نعيم بن عبد الله ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمان السمرقندي
الشيخ الفاضل ؟ حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد ، عن علي بن الحكم ،
عن أبي الحسن .
عن عمرو بن مرة - وكانت له صحبة - قال : جاء الحكم بن أبي العاص يستأذن على النبي صلى
الله عليه وسلم فعرف كلامه فقال : ائذنوا له ، حية ( ظ ) - أو ولد حية - عليه لعنة الله وعلى من يخرج
من صلبه إلا المؤمنون - وقليل ما هم - يشرفون في الدنيا ، ويوضعون في الآخرة ، ذوو مكر وخديعة
يعظمون في الدنيا ومالهم في الآخرة من خلاق .
( ثم قال البيهقي ) قال الدارمي : عبد الله بن عبد الرحمان ( السمرقندي من رجال مسلم وأبي داود
والترمذي ) أبو الحسن هذا حمصي .
ورواه ابن عساكر بسنده عن البيهقي في أخر ترجمة مروان من تاريخ دمشق : ج 16 ص 357 قال :
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل ، أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ، أنبأنا علي
بن حمشاذ العدل ، أنبأنا محمد بن نعيم بن عبد الله ، أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمان السمرقندي الشيخ
الصالح ؟ أنبأنا مسلم بن إبراهيم ، أنبأنا سعيد بن زيد - أخو حماد بن زيد - عن علي بن الحكم البناني
عن أبي الحسن ( الجزري الحمصي ) . . .
وأيضا رواه ابن عساكر في أواخر ترجمة مروان بن الحكم من تاريخ دمشق : ج 16 ص 357 من
المصورة الأردنية - وفي مختصره - باختصار إبراهيم صالح - ج 24 ص 191 ط 1 ، قال :
أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر ابن المقرى
أنبأنا أبو يعلى أنبأنا محمد بن عقبة السدوسي أنبأنا جعفر بن سليمان الضبعي أنبأنا سعيد ، عن علي بن
الحكم ، عن أبي الحسن الجزري ،
عن عمرو بن مرة ، قال : استأذن الحكم بن أبي العاص على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف
رسول الله صلى الله عليه وسلم كلامه فقال : ائذنوا له حية ( أو ولد ) حية - لعنه الله وكل من خرج
من صلبه إلا المؤمنون منهم - وقليل ما هم - يشرفون في الدنيا ، ويوضعون في الآخرة ، ذوو مكر
وخديعة ، يعظمون في الدنيا ومالهم في الآخرة من خلاق .
قال : ( محمد ) بن عقبة : عمرو بن مرة هذا له صحبة ( و ) قال عبد الله بن عبد الرحمان الدارمي :
أبو الحسن هذا حمصي . كذا قال ؟ .
ورواه أيضا ابن كثير في حوادث سنة ( 132 ) في ختام دولة بني أمية من البداية والنهاية : ج 10
ص 50 قال :
قال أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمان الدارمي ( السمرقندي المترجم في تهذيب التهذيب :
ج 5 ص 294 ) : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا سعيد بن زيد - أخو حماد بن زيد - عن علي بن
الحكم البناني عن أبي الحسن ( الجزري و ) هو الحمصي :
عن عمرو بن مرة - وكانت له صحبة - قال : جاء الحكم بن أبي العاص يستأذن على رسول الله
صلى الله عليه وسلم فعرف كلامه فقال : ائذنوا له صبت عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه إلا
المؤمنين - وقليل ما هم - يشرفون في الدنيا ، ويوضعون في الآخرة ، ذوو دهاء وخديعة ، يعطون في
الدنيا ومالهم في الآخرة من خلاق .
ورواه العلامة الأميني رحمه الله عن مصادر في الغدير ج 8 ص 251 .