ومن طريق آخر قال : لما نزلت ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) [ 214 / الشعراء : 26 ]
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا من أهله إن كان الرجل منهم يأكل الجذعة
ويشرب الفرق فقدم لهم رجلا [ من شاة ] فأكلوا حتى شبعوا فقال : من يضمن لي ديني
أو قال : - عني ؟ ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي من بعدي في أهلي ؟ فعرض ذلك
على أهل بيته [ فلم يجبه أحد منهم ] فقال علي : أنا .
خرجه الإمام أحمد في المناقب ( 1 ) .
وعن ابن عباس رضي الله عنه وقد سئل عن علي ؟ [ فقال : كان ] أشدنا برسول الله
لزوقا وأولنا به لحوقا .
خرجه الضحاك ( 2 ) .
وعن عمرو [ بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي ] عن أبيه عن جده أن النبي صلى
الله عليه وسلم آخا بين الناس وترك عليا حتى بقي آخرهم لا يرى له أخا فقال : يا رسول
الله آخيت بين الناس وتركتني ؟ [ قال : ] ولم تراني تركتك إنما تركتك لنفسي أنت أخي وأنا
أخوك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وهذا هو الحديث : " 230 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص
161 ، ط قم وفيه : " إن كان الرجل منهم لآكلا جذعة وإن كان شاربا فرقا ، فقدم إليهم رجلا
فأكلوا حتى شبعوا فقال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي
وأخلي ؟ . . . " .
والحديث المذكور هاهنا غير منسوق على شكله الواقعي وصورته الحقيقية ، ويأتي على وجهه
الواقعي وصورته الحقيقية في آخر الباب " 14 " من هذا الكتاب وتلاحظ هناك شواهده الجمة .
وقريبا منه رواه أحمد بن حنبل في مسند علي عليه السلام تحت الرقم : " 882 - و 1371 " من كتاب
المسند : ج 1 ، ص 111 ، و 159 ، ط 1 .
( 2 ) وللحديث أسانيد ومصادر يجدها الباحث في الحديث : " 108 " وما بعده من كتاب خصائص علي
عليه السلام - للنسائي - ص 206 - 209 ط بيروت بتحقيق المحمودي .
وأيضا يجد الطالب للحديث مصادر وأسانيد تحت الرقم : " 1034 " وما بعده وتعليقاتها من ترجمة
علي عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 14 .
( 3 ) هذا هو الصواب الموافق لما رواه ابن عساكر في الحديث : " 167 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه
السلام من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 136 ، ط 2 . وفي أصلي : " وعن ابن عمر . . . " .
وأيضا الحديث رواه أبو حفص الصيرفي عمر بن محمد بن علي الزيات في جزء من حديثه موجود في
المجموعة ( 56 ) من المكتبة الظاهرية .
ورواه أيضا ابن عدي .