وذكر مؤلفه أن الذي حمله على تأليفه أنه وقف على كتاب الحافظ عبد الرحمان ابن
الجوزي في مناقب عمر بن الخطاب ، فحداه ذلك على تأليف هذا الكتاب ( 1 ) .
ومن أبوابه باب في ذكر أشعاره عليه السلام وهو الباب السادس والستون . . .
وأيضا قال السيد الأمين رحمه الله : ورأيت في الخزانة المباركة الرضوية
سنة " 1353 " كتابا اسمه جواهر المطالب في مناقب الامام أبي الحسن علي بن أبي طالب
تأليف الشيخ شمس الدين أبي البركات محمد الباعوني [ ظ ] الشافعي رتبه على أبواب قد
ذهب عن ذهني عددها ، وقال فيه : " الباب الخامس والستون في شئ من شعره ، نذكره
على سبيل الاختصار " .
والظاهر أنه هو الكتاب الذي رأيته بدمشق ، للاتفاق في الاسم والتبويب ، ويمكن
أن يكون الاختلاف في التعبير عن الباب المشتمل على شعره أنه الخامس والستون أو
السادس والستون ، حصل من النساخ ، ووصف مؤلفه بالشافعي للمداراة ، ويحتمل
التغاير .
قال المحمودي : والظاهر أن نسختنا التي حققناها هي النسخة التي رآها السيد
الأمين في المشهد المقدس ، وفيها اضطراب من ناحية ذكر الأبواب ، بالتقديم والتأخير
والتكرار ، ولكن لم نجد فيها ما ذكره السيد الأمين عن الباعوني في النسخة التي شاهدها من
أن السبب الذي حمله وبعثه على تأليف جواهر المطالب ، هو ما كتبه ابن الجوزي في مناقب
سيده عمر ، ولكن يمكن أن يكون هذا الكلام ذكره الباعوني في آخر جواهر المطالب ، وبما
أن من نسختنا حذفت خمسة أبواب ونصف ، فلا سبيل إلى نفي ما ذكره السيد الأمين مما
شاهده في مخطوطة جواهر المطالب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) حداه - من باب دعا وعلى زنته - بعثه . حمله . ساقه .
( 2 ) ثم إنا وجدنا حديثا شاهدا لما احتملناه ، من أنه ربما ذكر الباعوني في آخر كتابه ما حكاه السيد الأمين
عنه ، والشاهد هو ما ذكره شيخنا الحاج أغا بزرك الطهراني أعلى الله مقامه تحت الرقم : ( 1327 ) من
مستدركات كتابه القيم الذريعة : ج 26 ص 264 من أنه وجد نسخة من جواهر المطالب عند الشيخ
كاظم الطريحي وفيها : أن مؤلفه ذكر واعتذر في آخره : بأني لما رأيت ابن الجوزي ألف مناقب
عمر . . . فحداني ذلك إلى تأليف هذا الكتاب . . .