بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المحقق
قال محقق هذا الأثر القيم إن المحققين دائما ينظرون إلى بضاعة أرباب التأليف
وما حواه كتبهم ، وبوزن ما هو المندرج في كتبهم واشتمالها على الحقائق يعرفون وزن
مؤلفيها وعظمتهم ، وقلما ينظرون إلى شخصية المؤلف من ناحية الصيت والشهرة وأقوال
الناس فيه من حيث المدح أو الذم ، وهذا المعنى أمر فطري لأرباب أهل النظر والمعرفة ،
وجاء الحث عليه من سيد الموحدين وباب مدينة علم الرسول ، وعالم الشريعة الخالدة ،
الامام أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام في كلامه المشهور : " لا تنظر إلى من قال ،
ولكن انظر إلى ما قال " .
ولكن بما أن جل الناس بأنفسهم لا يعرفون الحقائق ، ولا يميزونها من الأباطيل
والسفاسف ، ودائما يستفيدون عظمة شئ أو وهنه وضعته من أقوال من يعتقدون به علما
وثقة أو صيتا وشهرة ، من أجل هذا وولع جل قراء الكتاب إلى ترجمة المؤلف نقول :
قد عقد السخاوي للمصنف ترجمة تحت الرقم : " 249 " من كتاب الضوء
اللامع : ج 7 ص 114 ، قال :
محمد بن أحمد بن ناصر بن خليفة بن فرح بن عبد الله بن عبد
الرحمان ، الشمس ابن الشهاب الباعوني الدمشقي الشافعي أخو إبراهيم
ويوسف
ولد بدمشق في عشر الثمانين وسبع مائة ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاج
وعرضه على جماعة .
وأخذ الفقه عن أبيه والشهاب الغزي والشمس الكفيري واشغل في
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع ) — صفحة 5
مساهمون: محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
ص٥