ومرافقة محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حيث لا ظعن ولا تغيير وحيث لا يصيبهم الأحزان
ولا تعترضهم الاخطار ولا تشخصهم الابصار ( 1 ) .
وأما أهل المعصية فخلدهم في النار ، أو [ و ] ثقت منهم الاقدام وغلت منهم الأيدي
إلى الأعناق ( 2 ) في لهب قد اشتد حره ، ونار قد أطبقت على أهلها لا يدخل عليهم منها
روح ، همهم شديد وعذابهم يزيد ، لا مدة للدار فتفنى ولا أجل للقوم فينقضي ( 3 ) .
اللهم إني أسألك بأن لك الفضل والرحمة أنت وليها لا يليها أحد سواك ، أسألك
باسمك المخزون المكنون - الذي قام به عرشك وكرسيك وسماواتك وأرضك ، وبه ابتدعت
خلقك - الصلاة والسلام على محمد والنجاة من النار برحمتك فأنت أرحم الراحمين .
هامش
( 1 ) وفي المختار : ( 105 ) من نهج البلاغة : فأما أهل طاعته فأثابهم بجواره وخلدهم في داره ، حيث لا
يظعن النزال ، ولا يتغير بهم الحال . . .
( 2 ) لعل هذا هو الصواب أي شدت وربطت أقدامهم بالوثاق - وهو بفتح أوله وكسره : الحبل . القيد .
والجمع الوثق على نية العنق . ولفظ أصلي كان هكذا : " وابعث " وفي الخطبة الاستنفارية المتقدمة : فأما أهل المعصية فخلدهم في النار وقد غلت منهم الأيدي إلى الأعناق وقرن منهم النواصي بالاقدام
. . .
( 3 ) وفي نهج البلاغة والخطبة الاستنفارية : " ولا أجل للقوم فيقضى " وهذا مقتبس من الآية : ( 36 )
من سورة فاطر : ( والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها
. . . ) .