فجل سبحانه وتعالى عن الأبناء ، وتقدس وتنزه عن ملامسة النساء ( 1 ) فليس له
فيما خلق ند ولا فيما ملك ضد ( 2 ) [ و ] هو الله الواحد الصمد الوارث الأبد الباعث الذي
لا ينفد ولا يبيد ( 3 ) .
علا السماوات العلى والأرضين السفلى ( 4 ) ثم دنا فعلى وعلا فدنا [ و ] له المثل
الاعلى والأسماء الحسنى والحمد لله رب العالمين .
ثم إن الله سبحانه وبحمده خلق الخلائق بعلمه وانتار منهم صفوته لغيبه ( 5 ) واختار من
خيار صفوته أمناء على وحيه وخزنة على أمره إليهم ينتهي رسله وعليهم ينزل وحيه
جعلهم أنبياء مصطفين [ و ] أنبياء نجباء مهتدين ( 6 ) استودعهم وأقرهم في خير مستقر
تناسختهم أكارم الأصلاب إلى مطهرات الأرحام ( 7 ) كلما مضى منهم سلف ابتعث
لامره [ خلف ] حتى انتهت نبوة الله وأفضت كرامته إلى محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
فأخرجه من أفضل المعدن محتدا وأكرم المغارس منبتا وأمنعها ذروة وأعزها أرومة
وأوصلها مكرمة ( 7 ) من الشجرة التي صاغ منها أمناءه وانتجب منها أنبياءه ( 9 ) شجرة
طيبة العود معتدلة العمود باسقة الفروع مخضرة الغصون يانعة الثمار كريمة المجني / 60 / ب /
[ نبتت ] في أكرم منبت وفيه بسقت وأثمرت وعزت وامتنعت حتى أكرمه الله بالروح
الأمين والنور المبين فختم به النبيين وأتم به عدة المرسلين [ فهو ] خليفته على عباده وأمينه
هامش
( 1 ) وفي كتاب الكافي : وعلا عن اتخاذ الأبناء ، وتطهر وتقدس عن ملامسة النساء ، وعز وجل عن
مجاورة الشركاء . . .
( 2 ) وفي الكافي : " فليس له فيما خلق ضد ، ولا فيما ملك ند ، ولم يشركه في ملكه أحد . . . " .
( 3 ) وفي كتاب الكافي : الواحد الأحد الصمد ، المبيد الأبد ، والوارث الأمد ؟ . . . وفي الحديث الثالث
من كتاب التوحيد . المبيد للأبد ، الوارث للأمد . . . الذي لا يبيد ولا يفقد . . . " .
( 4 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : ملا السماوات العلى . . .
( 5 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : واختار منهم صفوته لعينه .
( 6 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي أصلي : نجعلهم أصفياء مصفين ؟ أنبياء مهتدين نجباء . . .
( 7 ) هذا هو الصواب الموافق لما في المختار : ( 94 ) من نهج البلاغة غير أن فيه : " تناسختهم كرائم
الأصلاب . . . " .
وفي أصلي : " تناسختم أكارم الأصلاب إلى مطهرات الأمهات . . . " .
( 8 ) وفي المختار : ( 94 ) من نهج البلاغة : حتى أفضت كرامة الله سبحانه وتعالى إلى محمد صلى الله
عليه وآله فأخرجه من أفضل المعادن منبتا وأعز الأرومات مغرسا . . .
( 9 ) وفي نهج البلاغة : من الشجرة التي صدع منها أنبياءه وانتجب منها أمناءه . . .