أما بعد فلا يرعين مرع إلا على نفسه شغل من الجنة والنار أمامه
ساع مجتهد وطالب يرجو ومقصر في النار [ ثلاثة واثنان ] ملك طار بجناحيه ونبي أخذ
الله بيده لا سادس .
هلك من ادعى وردي من اقتحم إن اليمين [ والشمال ] مضلة والوسطى [ هي ]
الجادة [ منهج ] عليه الكتاب والسنة وآثار النبوة ( 1 ) .
إن الله داوى هذه الأمة بدواءين : السوط والسيف لا هوادة عند الامام فيهما
فاستتروا ببيوتكم ، وأصلحوا فيها نياتكم فإن الموت من ورائكم ( 2 ) [ و ] من أبدى صفحته
للحق هلك .
وقد كانت أمور لم تكونوا [ عندي ] فيها محمودين أما إني لو [ أشاء ] أن أقول لقلت
[ عفا الله ] عما سلف ( 3 ) .
سبق الرجلان وقام الثالث كالغراب همته بطنه ! ! ! ويله لو قص جناحاه وقطع
رأسه لكان خيرا له .
انظروا فإن أنكرتم فأنكروا وإن عرفتم فآزروا ( 4 ) .
حق وباطل ولكل أهل ولئن أمر الباطل لقديما فعل ( 5 ) ولئن قل الحق لربما
ولعل ( 6 ) [ وقلما ] أدبر شئ فأقبل ! ولئن رجعت إليكم أموركم إنكم لسعداء وإني لأخشى
أن تكونوا في فترة وما علينا إلا الاجتهاد .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، الموافق لرواية الجاحظ ، وفي أصلي هذا : " عليكم باقي الكتاب والسنة . . . " .
ولعل مراده عليه السلام من قوله : ( اليمين والشمال مضلة ) هو الافراط والتفريط .
( 2 ) كذا هاهنا ، والظاهر أن كلمة : " فيها " هاهنا زائدة ، وفي كثير من مصادر الكلام : " فاستتروا
ببيوتكم وأصلحوا ذات بينكم " .
وليلاحظ ما تقدم في الورق : / 53 / أ / .
( 3 ) هذا توبيخ للذين تقاعدوا عنه وبايعوا غيره قبل مهلك عثمان .
( 4 ) هذا هو الظاهر المذكور في كتاب البيان والتبيين ، وقوله عليه السلام : " فآزروا " أمر من المؤازرة
بمعنى المعاونة .
وفي أصلي هاهنا : وإن عرفتم فاعرفوا .
( 5 ) أمر : كثر ، كما جاء التعبير عنه في رواية الجاحظ .
( 6 ) المراد من الحق والباطل هاهنا أهلهما أي لئن كثر المبطلون فهذا غير عجيب وقد كان من زمن مديد
وعهد بعيد ، ولئن قل المحقون لربما يغلبوا على المبطلين فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله
تعالى .