[ ومن كلام له عليه السلام في البارئ جلت عظمته رواه أبو نعيم الحافظ في ترجمته عليه
السلام من كتاب حلية الأولياء ج 1 ، ص 72 قال : ]
حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن [ أحمد بن عبد الله بن ] الحارث حدثنا الفضل بن
حباب الجمحي ، محدثنا مسدد ، حدثنا عبد الوارث بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ( 1 ) .
عن النعمان بن سعد ، قال : كنت بالكوفة بدار الامارة [ في ] دار علي رضي الله
عنه إذ دخل عليه نوف بن عبد الله فقال : يا أمير المؤمنين [ إن ] بالباب أربعون رجلا
من اليهود . فقال علي : علي بهم [ فأذن لهم فدخلوا ] فلما وقفوا بين يديه قالوا : يا علي
صف لنا ربك هذا الذي هو في السماء كيف هو وكيف كان ؟ / 57 / ب / وعلى أي
شئ هو ؟
فاستوى علي جالسا وقال : يا معشر يهود اسمعوا مني ولا تسألوا أحدا
غيري . ثم قال [ عليه السلام ] :
هو الأول قبل كل أول ، كان قبل تكوين الأشياء ، لا تدركه الابصار ولا تصوره
الأوكار ( 2 ) جل أن يكيف المكيف المكيف الأشياء لم يزل ولا يزول باختلاف الأزمان ( 3 ) ولا
لتقلب شأن بعد شأن .
ليس شبح فيوصف ولا محجوب فيحوى وكيف يوصف كما توصف الأشباح ؟
أو ينعت بالألسن الفصاح من لم يكن في الأشياء فيقال [ هو ] فيها كائن ، ولم يبن عنها
هامش
( 1 ) كذا في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاب حلية الأولياء غير أن ما وضع بين المعقوفين
أخذناه من ترجمة الرجل تحت الرقم : ( 194 ) من تاريخ نيسابور ، ص 107 ط 1 .
ولترجمة الرجل مصادر كثيرة منها سير أعلام النبلاء : ج 17 ، ص 538 .
وفي أصلي من جواهر المطالب هكذا : " وحدثنا أبو بكر ابن أحمد بن محمد بن الحارث ،
حدثنا الفضل بن حباب ، حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الوارث بن يزيد ، عن محمد ، عن ابن
إسحاق . . . " .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : " 156 " من كتاب نهج السعادة : ج 1 ، ص 540 ط 2 : " لا تدركه
الابصار ، ولا تحيط به الاقرار . . . " .
وفي المختار : 163 " من نهج البلاغة : لا تقدره الأوهام بالحدود والحركات ، ولا بالجوارح
والأدوات . . .
( 3 ) هذا هو الظاهر ، الموافق لما في المختار : " 156 " من نهج السعادة ، وفي أصلي : ( ولا يزول بأخلاق
الزمان ) .