إن الله داوى هذه الأمة بدوائين : السيف والسوط فليس لأحد فيهما عند الامام
هوادة ( 1 ) فاستتروا بيوتكم وأصلحوا ذات بينكم والتوبة من ورائكم من أبدى صفحته
للحق هلك .
ثم نزل [ عليه السلام ] .
وقال الحسن البصري : ثم لما نزل علي [ عليه السلام ] الدفافة ( 2 ) خطب الناس
فقال : إن الله فضل الجهاد وجعله نصره ونصرته ( 2 ) [ و ] الله ما صلح دين ولا دنيا إلا به
ألا وإنه قد جمع الشيطان حزبه فاستجلب خيله ورجله وطاغوته وجبته ومن أطاعه
ودان له ليعود له ذنبه ( 4 ) ! ! !
ولله ما أنكروا علي منكرا بيني وبينهم نصفا وإنهم ليطلبون - بزعمهم -
حقا هم أضاعوه ودما هم سفكوه ( 5 ) ولئن كنت شاركتهم فيه - كما زعموا - [ ف ] إن لهم
نصيبهم منه .
ولئن كانوا ولوه دوني فما الطلبة إلا قبلهم وإن دعواهم [ ل ] على أنفسهم ! ! ! .
ما أعتذر مما فعلت ولا أتبرأ مما صنعت ، وإن معي لبصيرتي ما لبست علي وإنها للفئة
هامش
( 1 ) الهوادة - على زنة سحابة - اللين . الرخصة .
( 2 ) ذكر ياقوت في مادة " دف " من كتاب معجم البلدان ما لفظه : " دف " موضع في جمدان من نواحي
المدينة من ناحية عسفان .
وذكر يوسف بن حاتم الشامي من أعلام القرن السابع قبيل وقعة الجمل من كتابه : الدر النظيم
الورق 114 / / ما لفظه :
[ و ] كتبت عائشة بنت أبي بكر زوج رسول الله صلى الله عليه وآله [ سلم ] إلى حفصة بنت عمر
زوج رسول الله صلى الله عليه وآله :
سلام عليك أما بعد فإني أخبرك أن علي بن أبي طالب نزل بالدقاقة والله داقه بها ؟ فهو بمنزلة
الأشقر ، إن تقدم نحر ، وإن تأخر عقر والسلام ! ! !
( 3 ) هذا هو الصواب وفي النسخة : فولي نصره ونصرته .
( 4 ) كذا في أصلي : وفي المختار : ( 92 ) من نهج السعادة : وإن الشيطان قد ذمر لهما حزبه واستجلب
منهما خيله ورجله ليعيد الجور إلى أوطانه ، ويرد الباطل إلى نصابه .
( 5 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : " وإنهم ليطلبون حقا بزعمهم وهم أضاعوه . . .