وكان عمر بن الخطاب يسأله ويأخذ عنه ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه أمر
[ يقول : ] أهاهنا علي بن أبي طالب ؟ ! !
ثم قال [ معاوية ] للرجل : [ قم ] لا أقام الله رجليك . فحذف اسمه من الديوان .
وقال أبو إسحاق : جاء ابن أحور التميمي إلى معاوية فقال : [ يا ] أمير المؤمنين
جئتك من عند ألئم الناس وأبخل الناس وأعيا الناس وأجبن الناس [ يعني عليا عليه
السلام ] .
فقال : ويلك أنى أتاه اللؤم وإن كنا لنتحدث أن لو كان لعلي بيت من تبر
وبيت من تبن لأنفذ التبر قبل التبن ! ! ! وأنى أتاه العي وإن كنا لنتحدث أنه ما
جرت المواسي على رأس رجل أفصح منه .
ويلك وأنى أتاه الجبن وإن كنا لنتحدث أنه ما بارزه قط رجل إلا صرعه والله يا ابن
أعور لولا أن الحرب خدعة لضربت عنقك اخرج عني ولا تقيمن ببلدي .
قال عطاء بن مسلم و [ معاوية ] وإن كان يقاتله فهو [ كان ] معترفا بفضله [ ثم قال : ]
وذكره يوما فأثنى عليه وعلى أبيه وأمه ثم قال : وكيف لا أقول هذا لهم وهم خيار خلق
الله وعترة نبيه أخيار أبناء أخيار .
ولما بلغه قتله قال : إنا لله [ وإنا إليه راجعون ] ذهب والله العلم والفقه بموت ابن
أبي طالب ! ! !
فقال له أخوه عتبة : لا يسمع أهل الشام منك هذا . فقال [ له معاوية ] : دعني
عنك
وقد بالغ جماعة من أعدائه ومحاربيه له بالفضل والعلم والفضل ما شهدت به
الأعداء ! ! !
وقال أبو إسحاق : كان علي رضي الله عنه يسير في الفئ بسيرة [ أبي بكر ] ( 1 ) إذا ورد
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الاستيعاب ، وفيه : " بسيرة أبي بكر الصديق في القسم . . . " .
وكان الأولى للمصنف أن يقول : وكان علي يسير في قسم الفئ بسيرة رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم لقوله تعالى في الآية ( 21 ) من سورة الأحزاب : ( ولقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
. . . ) وأما غيره فالنسبة بينه وبين علي عليه السلام نسبة الجاهل إلى العالم فلا يصح أن يقال : إن
العالم سار بسيرة الجاهل ؟ ! .