وعن أسماء بنت عميس عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أتاها يوما فقال : أين ابناي - يعني حسنا وحسينا - ؟ قالت : قلت :
أصبحنا وليس في بيتنا شئ . فذهب بهما إلى فلان اليهودي . فتوجه إليه رسول الله صلى
الله عليه وسلم فوجدهما يلعبان في مشربة بين أيديهما فضل من تمر فقال : يا علي
ألا انقلبت بهما قبل أن يشتد الحر عليهما ؟ فقال علي : أصبحنا وليس في بيتنا شئ فلو
جلست يا رسول الله حتى أجمع لفاطمة تمرات . فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى اجتمع له شيئا من التمر فجعله في حجزته ثم أقبل فحمل رسول الله صلى عليه
وسلم أحدهما وحمل [ علي ] الآخر .
خرجه الدولابي في مسندها ( 1 ) .
وقال علي لفاطمة ذات يوم : والله لقد سنوت حتى لقد شكوت صدري ( 2 ) وقد جاء
الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه منه . قالت [ فاطمة ] : وأنا والله لقد طحنت حتى
مجلت يداي . فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما حاجتك يا بنية ؟ قالت : جئت
لأسلم عليك . واستحيت أن تسأله شيئا ورجعت فقال لها [ علي ] : ما معك ؟ قال :
استحييت أن أسأله . ! ! !
فأتياه جميعا فقال علي : يا رسول الله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري . وقالت
فاطمة : وقد طحنت حتى مجلت يداي وقد جاء [ ك ] الله بسبي وسعة فأخدمنا . قال :
والله / 42 / أ / لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكني
أبيعه وأنفق عليهم أثمانه .
فرجعا فأتاهما صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطت رؤسهما انكشفت
أقدامهما ثم قال : ألا أخبركما بخير مما سألتماني ؟ قالا : بلى . قال . قال : كلمات علمنيهن جبرئيل
تسبحان دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا ، وإذا آويتما إلى فراشكما
فسبحا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين .
قال علي : فما تركتهما منذ علمنيهن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم .
فقيل له : ولا ليلة صفين ؟ قال : ولا ليلة صفين .
خرجه أحمد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، أي في مسند فاطمة أو مسند أسماء بنت عميس عليهما السلام .
والحديث رواه الدولابي في عنوان : " [ حديث ] أسماء بنت عميس عن فاطمة . . . " من مسند
حديث يا فاطمة تحت الرقم : ( 184 ) في أواخر كتاب الذرية الطاهرة ص 146 ، ط 1 .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب المسند : " قد اشتكيت . . . " وسنوت : استقيت .
( 3 ) الظاهر أن هذا هو الحديث : ( 838 ) المذكور في مسند علي عليه السلام من كتاب المسند :
ج 3 ص 235 ط 2 .
ورواه أيضا ابن كثير في فضائل علي عليه السلام من كتاب البداية والنهاية : ج 8 ص 3 .
ج 2 ص 149 ، بتحقيق أحمد محمد شاكر .
ويحتمل أيضا أنه هو الحديث : ( 1312 ) المذكور في مسند علي عليه السلام من كتاب المسند
- لأحمد بن حنبل - : ج 1 ، ص 153 .
وليلاحظ مسند أحمد : ج 1 ، ص 80 و 95 و 106 ، و 123 ، و 136 ، و 146 .
وليراجع أيضا الحديث : ( 325 ) من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل .
ويراجع أيضا الحديث : ( 183 ) من كتاب الذرية الطاهرة ص 145 ، ط 1 .