وأستعين به على وليمة فاطمة ومعي رجل صائغ من بني قينقاع ، و [ في البيت ] حمزة بن عبد
المطلب وقينة تغنيه [ وتنشد له ] :
ألا يا حمز للشرف النواء * [ وهن معلات بالفناء ]
ضع السكين في اللبات منها * وضرجهن حمزة بالدماء ]
فبادر [ حمزة ] إليها بالسيف فجب أسنمتها وبقر خواصرها ! ! ! قال : فنظرت إلى أمر
أفظعني فأتيت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فأخبرته فخرج ومعه زيد بن حارثة
وخرجت معه حتى قام على [ رأس ] حمزة فتغيظ عليه فرفع حمزة بصره وقال : هل أنتم إلا
أعبد آبائي ! ! فرجع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقهقر عنه . ( 1 )
متفق عليه .
وعنه [ عليه السلام ] قال : جعت بالمدينة جوعا شديدا فخرجت في طلب العمل في
عوالي المدينة فرأيت امرأة قد جمعت مدرا فظننتها تريد بله فأتيتها [ فقطعتها ] كل دلو
بتمرة فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي ثم أتيتها فقلت : تكلني يدي هكذا ؟ -
وبسط إسماعيل راوي الحديث يديه جميعا - فعدت لي ستة عشر تمرة فأتيت النبي صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم فأخبرته فأكل معي منها ودعا لي . ( 2 ) خرجه أحمد .
وعن سهل أن علي بن أبي طالب دخل على فاطمة والحسن والحسين يبكيان فقال :
ما يبكيكما ؟ قالت ؟ الجوع . فخرج علي فوجد دينارا في السوق فجاء إلى فاطمة فأخبرها
فقالت : اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا منه 41 / ب / بدرهم لحما . فذهب [ علي ] فرهن
الدينار على الدرهم وجاء باللحم فعجنت وخبزت وأرسلت إلى أبيها فجاءهم
فقال [ علي ] : يا رسول الله أذكر لك [ حديث طعامنا اليوم ] فإن رأيته حلالا أكلنا
وأكلت . وذكر شأنه [ أنه وجد في السوق دينارا فرهنه على درهم واشترى به لحما ] قال : كلوا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفات زيادات توضيحية مأخوذة من مصادر أخر .
( 2 ) ورواه أيضا زبير بن بكار كما في الحديث ( 229 ) في الجزء السادس عشر من كتاب الموفقيات
ص 373 ط بغداد .
ورواه أيضا أحمد بن حنبل في مسند أمير المؤمنين عليه السلام تحت الرقم : ( 687 والرقم : 1135 )
من كتاب المسند : ج 2 ص 82 .
وأيضا رواه أحمد في الحديث 19 و 347 من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل .
ورواه أيضا محمد بن سليمان الكوفي من أعلام القرن الثالث والرابع في الحديث : ( 1097 ) في
أواخر الجزء السابع من كتابه مناقب علي عليه السلام الورق : 220 / ب / وفي ط 1 : ج 2
ص 586 .