وعن زيد بن أرقم قال : كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب
شارعة في المسجد فقال : سدوا هذه الأبواب إلا باب علي .
فتلكم في ذلك ناس فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم
قال :
أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي وقد تكلم في ذلك ناس وإني والله
ما سددت شيئا ولا فتحته ولكن أمرت بشئ فاتبعته .
خرجه الإمام أحمد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رواه أحمد في الحديث : " 26 " من مسند زيد بن أرقم من كتاب المسند : ج 4 ص 319 ط 1 .
ورواه أيضا بعينه في الحديث : " 109 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 72 ط
قم .
ورواه الخوارزمي بسنده عن أحمد في أواخر الفصل : " 29 " من كتابه مناقب علي عليه السلام ص
235 ط الغري .
ورواه أيضا النسائي في الحديث : " 38 " من كتابه خصائص علي عليه السلام ص 98 .
ورواه الحافظ ابن حجر عن النسائي في السنن الكبرى كما في كتابه لقول المسدد ص 21 .
وأيضا قال ابن حجر في القول المسد : هو حديث مشهور له طرق متعددة كل طريق منها على
انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن ومجموعها مما يقطع بصحته .
وذكر الشوكاني في كتابه الفوائد المجموعة ص 383 ما لفظه :
وبالجملة فالحديث ثابت لا يحل لمسلم أن يحكم ببطلانه ، وله طرق كثيرة جدا قد أوردها صاحب
الآلي [ المصنوعة السيوطي قريبا من ثلاثين طريقا ، من ص 364 - 354 ] .
وقد صحح [ الحاكم ] حديث زيد بن أرقم [ وأقره الذهبي ] في المستدرك : [ ج 3 ص 125 ] .
وكذلك [ أخرجه ] الضياء [ المقدسي ] في المختارة .
وإعلاله بميمون [ كما قاله ابن الجوزي ] غير صحيح ، فقد وثقه غير واحد ، وصحح له الترمذي .
وأما حديث ابن عمر [ الذي ضعفه ابن الجوزي بهشام بن سعد ] فقد رواه أحمد [ في مسند ابن
عمر تحت الرقم : " 4797 " ] في كتاب المسند : [ ج 2 ص 26 ، وفي طبعة أحمد شاكر : ج 7 ص
16 ] بإسناد رجاله ثقات ، وليس فيه هشام بن سعد .
والكلام على رد ما قاله ابن الجوزي يطول وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى .