رسها ، واشتملت بجلبابها ( 1 ) وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم
مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه ( 2 ) حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من
المهاجرين والأنصار وغيرهم ، فنيطت دونها ملاءة ، ثم أنت أنة أجهش لها القوم بالبكاء ،
وارتج المجلس ثم أمهلت هنية ( 3 ) حتى إذا سكن نشيج القوم ، وهذأت فورتهم ( 4 ) افتتحت
كلامها بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله صلى الله عليه ( 5 ) ثم قالت :
هامش
( 1 ) لاثت الخمار تلوثه لوثا - على زقة قالت وبابه - أدارته ، والجلباب : الثوب الواسع . اللسان .
( 2 ) ومثله في الرواية الأولى من رواية أبي الفضل أحمد بن أبي طاهر ، في كتاب بلاغات النساء غير أن
فيها : " ما تخرم من مشية رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا . . . " .
واللمة - بضم اللام من اللمم - : الصاحب والأصحاب . والمونس للجمع والواحد .
وذكره ابن الأثير في مادة : " لمه " من كتاب النهاية قال : في حديث فاطمة : " إنها خرجت في لمة
من نسائها تتوطأ ذيلها إلى أبي بكر فعاتبته " أي في جماعة من نسائها . والحفدة - بالتحريك - :
الأعوان الخرم مشيتها مشية رسول الله : ما تنقص عنها .
( 3 ) والحشد - بفتح أوله وسكون الشين ، وقد يحرك - : الجماعة . ونيطت : ضربت وعلقت . والملاءة -
بالضم والمد - الريطة والإزار . والربطة - بالفتح - : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لفقين .
وأنت - على زنة فرت وبابه - : تأوهت . بمعنى هنيهة ، تصغير هنة ، وهذا القياس في التصغير .
اللسان . هو .
( 4 ) وافتتاحها صلوات الله عليها كلامها بحمد الله والثناء عليه ، والصلاة على أبيها صلوات الله عليه ، مذكور في غير واحد من مصادر الكلام منها كتاب بلاغات النساء لابن طيفور المتوفى عام : ( 280 ) .
ومنها كتاب الاحتجاج - للطبرسي من أعلام القرن ( 6 ) .
ومنها كتاب السقيفة لأبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري البصري البغدادي المتوفى ( 323 ) . ومنها سيرة أم الأئمة فاطمة سلام الله عليها من كتاب كشف الغمة - نقلا عن كتاب السقيفة - :
ج 2 ص 480 .