فيه . ثمّ بربوبيته بتلك الأسماء للكلّ ، بعد أحديّة الذات الموصوفة بالسبّوحيّة والقدّوسيّة ، وسائر الصفات السلبيّة النافية للغير في مراتب عمومها وخصوصها ، من « الرحمن » الذي هو مبدأ الفيض على الكلّ ، إلى المبادي « 1 » حتّى « الرحيم » الخاتم الذي تتعلَّق المراتب بظهور « 2 » من هو * ( رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) * « 3 » - صلَّى الله عليه وآله .
( 217 ) « وأمّا كيفيّة رجوع الامر كلَّه إلى الحقّ ، بعد نسبته « 4 » إلينا ، فمعلوم « 5 » ممّا مرّ ، لانّ الامر الالهىّ هو الإيجاد المعبّر عنه ب « كن » ، والتدبير هو المسمّى « شأنا » . فالتنزّل في مراتب التعيّنات باسمه « المبدئ » ، على الترتيب المذكور ، إلى الأرض ، هو الإيجاد والعروج باسمه « المعيد » ، هو التدبير . فالأمر الايجادىّ « 6 » يرجع اليه كلَّه بالتدبير الذي هو شأنه ، في صورة الإنسان الكامل الذي يتّصل بأوّل الوجود ، ونسبته إلينا ، من ابتداء وصوله في العروج إلى النوع الانسانىّ حتّى الانتهاء إلى النقطة الاحديّة وانتفاء اعتبار القوسين . ويعبّر عن الإيجاد والتدبير معا ب « الامر » ، كما قال تعالى : * ( وَإِلَيْه ِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه ُ ) * « 7 » .
[ خاتمة الرسالة ]
( 218 ) هذا آخر كلامه ، وآخر الانتخاب ( من رسالة الأصل ) أيضا . « وَالْحَمْدُ لِلَّه ِ رَبِّ الْعالَمِينَ » . * ( وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ من أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ به فُؤادَكَ وَجاءَكَ « 8 » في هذِه ِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ) * « 9 » .
هامش
« 1 » المنان : كلمة غير واضحة في الأصل
« 2 » بظهور : بظهريه F
« 3 » رحمة للعالمين : سورهء 21 ( الأنبياء ) آيهء 107
« 4 » نسبته : النسبة F
« 5 » فمعلوم . فمعلوماته F
« 6 » الايجادي : الإيجاد F
« 7 » واليه . . : سورهء 11 ( هود ) آيهء 123
« 8 » وجاءك وكان F
« 9 » وكلا نقص . . : سورهء 11 أيضا ، آيهء 121