وليس في هذا خلاف بينهم وبين أهل التحقيق أيضا الا في التعبير والتأويل والا ، فالمجموع « 1 » صحيح .
( 149 ) وأمّا الحكماء ، فأكثرهم قد اتّفقوا على أنّ أوّل الموجودات هو العقل ، ولا اعتبار ب ( رأى ) الأقل ( دونهم ) « 2 » ، واتّفقوا ( أيضا ) على أنّ جميع الموجودات صادرة عنه تفصيلا . وهذا أيضا حقّ لا اختلاف فيه مع أهل التحقيق الا في المعنى .
( 150 ) وأمّا أهل التحقيق فأقوالهم في هذا الباب كثيرة ، فانّهم سمّوها بكلّ اعتبار لها باسم كاسمها . فسمّوها بالعقل الاوّل ، والنفس الأولى ، والحضرة الواحديّة ، والحضرة الالوهيّة ، والإنسان الكبير ، وآدم ، وجبرئيل ، وروح القدس ، والامام المبين ، والمسجد الأقصى ، والروح الأعظم ، والنور ، وحقيقة الحقائق ، والهيولى ، والجوهر ، والهباء ، والعرش ، وخليفة الله ، والمعلَّم الاوّل ، والبرزخ الجامع ، والمفيض ، ومرآة الحقّ ، والقلم الأعلى ، وبمركز الدائرة ، والنقطة ، وغير ذلك ، كما سيجيء تعبيرها ( يعنى تفسيرها ) .
( 151 ) وأمّا بيان الحقائق الكلَّيّة وتحقيقها ، وتعيين هذه الحقيقة اجمالا من لسان القوم ، فهو « 3 » أنّهم قالوا : انّ الحقيقة تطلق « 4 » على كلّ ما له تحقّق بالإطلاق العامّ على الجملة . فقد تطلق على حقيقة تحقّقها بذاتها وقد تطلق على حقيقة تحقّقها بتحقيق الحقيقة المتحقّقة بذاتها ، امّا في حضرة الوجود العلمىّ ، أو في حضرة الوجود العينىّ أبدا ، امّا في بعض
هامش
« 1 » فالمجموع : المجموع F
« 2 » ولا اعتبار . . . دونهم : جحلة غير واضحة في الأصل
« 3 » فهو : وهو F
« 4 » تطلق : يطلق F