نشرع في بحث الوحدة وما يتعلَّق بها ، إن شاء الله تعالى . وهي قولهم :
( 77 ) « الوجوب والإمكان والامتناع ، من حيث أنّها نسب عقليّة صرفة ، لا تحقّق لها في الأعيان تحقّق الاعراض في معروضاتها الخارجيّة « 1 » ، ولا وجود لها الا في الأذهان ، لانّها أحوال تابعة للذوات العينيّة الثابتة في الحضرة العلميّة ، امّا بالنظر إلى وجوداتها الخارجيّة « 2 » كالامكان للممكنات والامتناع للممتنعات ، وامّا بالنظر إلى عين تلك الذات كالوجوب للوجود من حيث هو هو ، فانّه واجب بذاته وليس وجوبه بالنظر إلى الوجود الزائد الخارجىّ .
( 78 ) « فالوجوب هو ضرورة اقتضاء الذات عينها وتحقّقها في الخارج .
والامتناع هو ضرورة اقتضاء الذات عدم الوجود الخارجىّ . والإمكان هو « 3 » عدم اقتضاء الذات الوجود والعدم ( على السواء ) . فالامكان والامتناع هما « 4 » صفتان سلبيّتان من حيث عدم اقتضاء الموصوف بهما الوجود الخارجىّ .
والوجوب هو « 5 » صفة ثبوتيّة .
( 79 ) « لا يقال : انّ الممتنعات لا ذات لها ، - لانّا بيّنّا أنّها قسمان : قسم فرضه العقل ولا ذات له وقسم ، أمور ثابتة ، بل هي « 6 » أسماء الهيّة . وقد تقرّر في بيان « الأعيان » أنّ الوجوب يحيط بجميع الموجودات الخارجيّة « 7 » والعلميّة ، لانّها ما لم يجب وجودها لم توجد لا في الخارج ولا في العقل . فانقسم الوجوب إلى الوجوب بالذات
هامش
« 1 » الخارجية : الخارجة F
« 2 » الخارجية : الخارجة F
« 3 » هو : - F
« 4 » 12 هما : - F
« 5 » هو : - F
« 6 » هي : - F
« 7 » الخارجية : الخارجة F