الأصل الثاني في بحث الوجود ووجوبه ووحدته
( 58 ) اعلم أنّ هذا الأصل مشتمل على بحث الوجود ووجوبه ووحدته على سبيل الخطاب ، ممزوجا بالبرهان .
( 59 ) والحقّ أنّه إذا ثبت اطلاق « 1 » ( الوجود ) وبداهته على الوجه المذكور ( سابقا ) ، فلسنا « 2 » محتاجين اليه ( في هذا الموطن ) لاستغنائنا عنه ( فيما تقدّم ) ، أي ( نحن في الحقيقة في غنية ) عن « 3 » بحث الوجوب والوحدة ( في قضية الوجود ) ، لانّه من إطلاقه وبداهته ثبت وجوبه ووحدته إلزاما وتضمّنا ، بل تطبيقا ، لانّه إذا تقرّر أنّه لا واسطة بين الوجود والعدم ، وتقرّر أنّه ( أي الوجود المطلق ) نقيض العدم المطلق ، وتقرّر أنّ العدم ، وتقرّر أنّه ( أي الوجود المطلق ) نقيض العدم المطلق ، وتقرّر أنّ العدم مفهوم واحد ، فقد تقرّر ( ضرورة ) أنّ الوجود واحد . و ( من جهة أخرى ) إذا تقرّر أنّ الوجود ، من حيث هو ، ليس بقابل للعدم لذاته ، ثبت أنّه واجب الوجود لذاته . لكن رعاية للترتيب المذكور والشرط المعلوم في الفهرس ، شرعنا فيه . أعاننا الله بفضله وكرمه .
( 60 ) فنقول : الوجود ، من حيث هو هو وجود ، ليس بقابل لعدم لذاته ، وكلّ ما ليس بقابل للعدم لذاته فهو واجب الوجود لذاته ، فيجب أن
هامش
« 1 » اطلاق : إطلاقه F
« 2 » فلسنا : فما كنا F
« 3 » عن : من F