( 51 ) ويشهد بذلك ، أي بأنّ جميع صفاته تعالى « 1 » هي عين ذاته ، وانّه « 2 » ليس لها وجود الا في الاعتبار العقلىّ ، قول مولانا وامامنا محمّد بن علىّ الباقر - عليه السلام « 3 » « هل سمّى عالما وقادرا الا أنّه وهب العلم للعلماء والقدرة للقادرين ؟ وكلّ ما ميّزتموه في أوهامكم في أدقّ معانيه ، فهو مخلوق مصنوع مثلكم ، مردود مصروف إليكم ، والباري تعالى واهب الحياة ومقدّر الموت . ولعلّ النمل الصغار يتوهّم أنّ لله تعالى زبانيتين « 4 » كما لها ، فانّها تتصوّر « 5 » أنّ عدمهما « 6 » نقصان لمن لا يكونان له . هكذا حال العقلاء فيما يصفون الله تعالى به : * ( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * « 7 » » .
ذكر هذا النقل المولى الأعظم نصير الحقّ والملَّة والدين الطوسي - رحمة الله عليه - في « رسالة العلم » جوابا لبعض الفضلاء « 8 » .
( 52 ) وذكر أيضا المولى الأعظم كمال الدين ميثم البحراني - رحمة الله عليه - في شرحه الكبير لنهج البلاغة ، في أوّل خطبة منه :
« وغرضهم « 9 » وغرضنا « 10 » أنّ اطلاق الصفات على الله تعالى ليس للتحقيق والتعيين ، بل للتعليم والتفهيم ، أو للتنبيه والتعظيم ، أو للعلميّة والدلالة عليه ، أو لوصفه تعالى « 11 » بالطرف الأشرف من طرفي النقيض : كالعلم والجهل ، والعجز
هامش
« 1 » تعالى هي : - F
« 2 » وانه : - F
« 3 » قول . . . السلام : « ونعم ما قال عالم من أهل بيت النبوة » رسالة العلم للعلامة الطوسي ، مخطوط راغب پاشا ، رقم 1461 / 266 ألف ، آخر الصفحة
« 4 » زبانيتين : قرنا النملة أو العقرب
« 5 » تتصور : بتصور F
« 6 » عدمهما : عدمها F
« 7 » سبحان . . . يصفون : « فيما احسب واليه المفزع » رسالة العلم للطوسي ، مخطوط راغب پاشا ، رقم 1461 / 266 ب
« 8 » لبعض الفضلاء : هو الشيخ كمال الدين ميثم البحراني وسؤال الشيخ البحراني وجواب العلامة الطوسي محفوظان في مجموع راغب پاشا ، رقم 1461 / 255 ب - 268 ألف
« 9 » وغرضهم : وعرضهم F
« 10 » وغرضنا : وعرضنا F
« 11 » تعالى : - F