لقوله تعالى * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ من نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً ونِساءً ) * « 1 » الآية .
( 1121 ) لانّ « النفس الواحدة » هو الروح الأعظم والعقل الاوّل وآدم الحقيقىّ . وزوجها النفس الكلَّيّة الموسومة باللوح والكرسىّ وغير ذلك ، التي ( هي ) كحواء بالنسبة إلى آدم الذي هو العقل الاوّل ، كما عرفت . وابثاث الرجال والنساء منهما ابثاث الموجودات بواسطتهما أزلا وأبدا .
( 1122 ) فنحن أثبتنا الذرّيّة والولد لهذا « الرحمن » لا غير .
والى صورة هذا « الرحمن » الذي هو جسمه المسمّى بالعرش أشار أيضا وقال * ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) * « 2 » لانّ العرش أوّل موجود في العالم الجسمانىّ ، كما أنّ روحه ( هي ) أوّل موجود في العالم الروحانىّ .
وهذا العرش وهذه الروح « 3 » ( هما ) كالقلب والروح بالنسبة إلى حقيقة الإنسان وروحه المجرّد ، لانّ القلب الصنوبرىّ كالعرش الجسمانىّ ، وروحه كالروح « 4 » الحقيقىّ الوارد فيه « قلب المؤمن وكر الله » ولا سيّما قوله « لا يسعني أرضى ولا سمائي ، ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن » . وهذا يعرف من مطابقة ( عالم ) الآفاق بعالم الأنفس وبيان تفصيلهما ، وليس هذا موضعه .
( 1123 ) ولهذا ليست هذه المرتبة و ( لا هذا ) الشرف بالنسبة إلى
هامش
« 1 » يا أيها الناس . . : سورهء 4 ( النساء ) آيهء 1
« 2 » الرحمن . . : سورهء 20 ( طه ) آيهء 4
« 3 » الروح F : اللوح M
« 4 » المجرد . . كالروح M - : F