فوجدت بردها بين ثدييّ « 1 » . فعلمت ما في السماوات وما في الأرض .
ثمّ تلا هذه الآية * ( وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ من الْمُوقِنِينَ ) * « 2 » .
( 932 ) والى هذا أشار محقّقو العلماء ومكاشفوهم في أبيات لهم في أمير المؤمنين - عليه السلام :
قيل لي : قل في علىّ مدحا
ينتضى نطقى « 3 » نارا مؤصدة
قلت : هل أمدح من في فضله
حار « 4 » ذو اللبّ إلى أن عبده ؟
والنبىّ المصطفى قال لنا
ليلة المعراج لمّا صعده
وضع الله على ظهري يدا
فأرانى القلب « 5 » أن قد برده
وعلىّ واضع رجليه لي
بمكان « 6 » وضع الله يده .
ولله درّ القائل ! وقد تنسب ( هذه الأبيات ) إلى المتنبّى وتنسب إلى امين الدين الطرابلسي - رحمة الله عليهما ! ( 933 ) ومع ذلك ، فحيث أخبر الله تعالى باراءته ذاته لموسى في صورة النار والشجرة ، فليس ببعيد إراءته « 7 » ذاته لمحمّد في صورة النور أو الصورة الانسانيّة . وبالحقيقة « 8 » ما رآه « 9 » محمّد « 10 » الا في صورة نفسه ، التي هي أحسن الصور ظاهرا وباطنا ، كما في قوله تعالى * ( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى أَفَتُمارُونَه عَلى ما يَرى ) * « 11 » ، ولقول النبىّ « من رآني فقد رأى الحقّ » ،
هامش
« 1 » ثديي M : ثدي F
« 2 » وكذلك نرى . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 75
« 3 » نطقى M : يطفى F
« 4 » حار M : صار F
« 5 » القلب : + إلى M
« 6 » بمكان F : لمكان M
« 7 » إراءته M : إراءة F
« 8 » اللَّه . . . بالحقيقة M - : F
« 9 » ما رآه F : + ذاته M
« 10 » محمد F : لمحمد M
« 11 » ما كذب . . : سورهء 53 ( النجم ) آيهء 11 - 12