وأمّا الثالث ، فهو الشافعي وقد كان تلميذا لمالك . وأمّا الرابع ، فهو أحمد بن حنبل . وقد كان تلميذا للشافعىّ . وما كان لهم غير علم الظاهر والاحكام الفقهيّة المتعلَّقة بالشرع . وما كانوا يدعون غير هذا .
( 855 ) فأمّا العلماء الورثة ، الذين كانوا وارثين بالحقيقة ، وما كانت علومهم كسبيّة ، بل كانت ارثيّة ، وكانوا من الأولياء الكبار في دين نبيّنا - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وكانوا قائمين بأحكام الشريعة والطريقة والحقيقة ، والى الآن ( هم ) موجودون ( و ) قائمون بها ، - فهم الائمّة المعصومون من أولاد علىّ - عليه السلام - لا غير ، كما عرفته قبل ذلك في الأصل الاوّل ، وستعرفه أيضا . وفيهم وردت ، باتّفاق أكثر المفسّرين ، الآية المذكورة * ( ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) * « 1 » . وكذلك الآية المذكورة عقيبها * ( لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الأَرْضِ ) * « 2 » الآية « 3 » . وكذلك * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا من عِبادِنا ) * « 4 » الآية .
( 856 ) وأمّا قولهم فيه ، فهو « 5 » ما روى عن مولانا علىّ بن الحسين زين العابدين - عليه السلام - أنّه قال « انّ محمّدا - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - كان أمين الله في أرضه . فلمّا قبض محمّد ، كنّا - أهل البيت - ورثته ، فنحن أمناء الله تعالى في أرضه . عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ومولد الإسلام « 6 » . وانّا لنعرف الرجل ، إذا رأيناه ، بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق .
وانّ شيعتنا لمكتوبون « 7 » بأسمائهم وأسماء آبائهم ( في الذكر ) . أخذ الله علينا
هامش
« 1 » ونجعلهم أئمّة F - : M سورهء 28 ( القصص ) آيهء 4
« 2 » ليستخلفهم . . : سورهء 24 ( النور ) آيهء 54
« 3 » الآية M - : F
« 4 » ثم أورثنا . . : سورهء 35 ( الفاطر ) آيهء 29
« 5 » فهو : وهو MF
« 6 » ومولد الإسلام F - : M
« 7 » لمكتوبون F : المكتوبون M