أكرمها أصلا ويدا « 1 » ، وهو في زماننا اليوم موجود . عرفت به سنة خمس وتسعين « 2 » وخمسمائة . ورأيت العلامة التي أخفاها الحقّ فيه عن عيون عباده ، وكشفها لي بمدينة فاس » إلى آخره ، كما سيجيء بيانه بالتمام عند بحث المهدى - عليه السلام .
( 799 ) وذكر ( شرف الدين القيصري ) أيضا بعده وقال « قال الشيخ في الفصل الخامس عشر في أجوبة « 3 » الحكيم الترمذي - رضي الله عنه :
وذلك أنّ الدنيا لمّا كان لها بدء ونهاية وهو ختمها ، قضى الله سبحانه أن يكون جميع ما فيها بحسب نعتها : له بدء وختام . وكان من جملة ما فيها تنزيل الشرايع . فختم الله تعالى هذا التنزيل بشرع محمّد - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وكان خاتم النبيّين ، « إِنَّ الله كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » « 4 » . وكان من جملة ما فيها الولاية العامّة ، ولها بدء من آدم ، فختمها الله تعالى بعيسى - عليه السلام . فكان الختم يضاهي البدء « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ الله كَمَثَلِ آدَمَ » « 5 » . فختم بمثل ما بدأ فكان البدء لهذا الامر بنبيّ مطلق ، وختم به أيضا » .
( 800 ) وذكر فيه أيضا معنى الإطلاق والتقييد بالنسبة إلى النبوّة والولاية ، فقال « 6 » « واعلم أنّ الولاية تنقسم بالمطلقة والمقيّدة ، أي العامّة والخاصّة ، لانّها من حيث هي هي صفة الاهيّة مطلقة ومن حيث استنادها إلى الأنبياء والأولياء ، هي مقيّدة . والمقيّد متقوّم بالمطلق ، والمطلق ظاهر في المقيّد . فولايات « 7 » الأنبياء والأولياء كلَّهم ( هنّ )
هامش
« 1 » ويدا M : وبدءا F
« 2 » وتسعين : وسبعين MF
« 3 » أجوبة M : اخوته F
« 4 » ان اللَّه كان . . : سورهء 4 ( النساء ) آيهء 36
« 5 » ان مثل عيسى . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 52
« 6 » فقال : وقال MF
« 7 » فولايات : فولاية MF