مثلا « تعلَّمت من رسول الله ألف باب من العلم ، ففتح لي بكلّ باب ألف باب » وغير ذلك من الاخبار الشاهدة به .
( 774 ) وان تحقّقت ، عرفت « 1 » أنّ الحاد الاسماعيليّة « 2 » ما كان الا لالحادهم عن هذا المقام ، وعدولهم عن هذه المرتبة ، وكذلك النصيريّة « 3 » ، لانّ الاسماعيليّة لمّا شاهدوا أنّ الباطن أعظم من الظاهر ، وتحقّقوا أنّ الباطن له مرتبة الولاية ، والظاهر ( له ) « 4 » مرتبة النبوّة ، وعرفوا احتياج الظاهر إلى الباطن من جميع الوجوه ، ذهبوا إلى أنّ الأولياء أعظم من الأنبياء ، وأنّ عليّا - عليه السلام - أعظم من نبيّنا - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - حتّى وقعوا فيما وقعوا ووصلوا إلى ما وصلوا - نعوذ باللَّه منهم ومن تابعيهم .
وكذلك النصيريّة لمّا شاهدوا منه ( أي من الامام علىّ ) أمرا ما يمكن أن يصدر من نبىّ ولا رسول ولا بشر مطلقا ، قالوا بألوهيّته وكفروا به .
ولو عرفوا « 5 » أنّ هذه الأفعال من خواصّ الولاية ، وأنّ هذه الولاية حاصلة « 6 » له « 7 » بالوراثة والخلافة من الله ومن رسوله ، لما ذهبوا إلى ما ذهبوا ، ولا وقعوا فيما وقعوا .
( 775 ) والحقّ في هذا المقام هو ما قلناه أوّلا ، وهو أنّ الولىّ لا يكون أعظم من النبىّ والرسول الا من حيث الولاية فقط . والا ، فالنبوّة والرسالة أعظم من أن ينال أحد « 8 » مرتبتهما غير النبىّ والرسول . وإذا لم يمكن « 9 » حصول مرتبتهما لغيرهما ، فكيف يمكن التفوّق عليهما ؟ وسنبسط
هامش
« 1 » عرفت M - : F
« 2 » الإسماعيلية M - : F
« 3 » النصيرية : + بيان الحاد الإسماعيلية والنصرية Fh ( بقلم الأصل )
« 4 » له : - MF
« 5 » عرفوا F : + به M
« 6 » حاصلة M : الحاصلة F
« 7 » له M - : F
« 8 » أحد M - : F
« 9 » يمكن F : يكن M