بالنسبة إلى الرسالة كذلك ، مثل نبيّنا - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فانّه كان وليّا ونبيّا ورسولا ، وكان طرف ولايته أعظم من طرف نبوّته ، وطرف نبوّته أعظم من طرف رسالته . وكذلك جميع الرسل .
( 772 ) والى هذا أشار الشيخ ( ابن العربىّ ) في « الفصّ العزيرىّ » بقوله « فإذا سمعت أحدا من أهل الله يقول أو ينقل إليك عنه أنّه قال :
الولاية أعلى من النبوّة ، - فليس يريد بذلك القايل الا ما ذكرناه .
أو يقول انّ الولىّ فوق النبىّ والرسول ، فانّه يعنى بذلك في شخص واحد ، وهو أنّ الرسول ، من حيث انّه ولىّ « 1 » ، أتمّ منه « 2 » من حيث انّه نبىّ ورسول ، لا أنّ « 3 » الولىّ التابع له أعلى منه ، فانّ التابع لا يدرك المتبوع أبدا فيما هو له تابع فيه ، إذ لو أدركه لم يكن تابعا .
فافهم » . وسيجئ هذا الكلام أبسط من ذلك في أثناء هذه القاعدة ، إن شاء الله .
( 773 ) والذي اتّفق أصحابنا الشيعة عليه هو أنّ أمير المؤمنين أعظم من جميع الأنبياء والأولياء بعد نبيّنا - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وأولاده المعصومون كذلك . وهو عند التحقيق ليس الا هذا المعنى ، يعنى مرتبته ومرتبة هؤلاء الائمّة من حيث الولاية أعظم من مرتبة هؤلاء الأنبياء والرسل من حيث الولاية ، لا غير . ولا شكّ أنّه كذلك ، والا فمرتبة النبوّة والرسالة أعظم من أن يكون فوقها مرتبة ، دنيا وآخرة . ولهذا كان الأولياء والأوصياء دائما محتاجين إلى الأنبياء والرسل في القوانين الشرعيّة والاحكام الإلهيّة ، كقول علىّ - عليه السلام -
هامش
« 1 » ولى M - : F
« 2 » منه M - : F
« 3 » لا ان F : لان M