معالجتهم ، فكذلك أطبّاء النفوس يعرفون إزالة الأمراض النفسانيّة عن نفوس المرضى المعنويّين « 1 » بحسن طبابتهم ولطف معالجتهم . وكما أنّ المريض الصورىّ لا يجوز له الاعتراض على الطبيب الصورىّ في تدابيره وعلاجه وكيفيّة تركيبه الأشربة والمعاجين ، فكذلك المريض المعنويّ ، فانّه لا يجوز له الاعتراض على الطبيب المعنويّ في تدابيره وعلاجه « 2 » وكيفيّة تكليفه وأحكامه ، لانّ اعتراض المريض على الطبيب مطلقا ، صوريّا كان أو معنويّا ، لا يزيد الا المرض .
( 734 ) لانّ المريض الصورىّ إذا اعترض على الطبيب الصورىّ ، نفر الطبيب عنه وترك علاجه . وإذا ترك علاجه فامّا أن يموت « 3 » ( المريض ) أو يزيد « 4 » مرضه ، وكلاهما قبيح ، موجب للهلاك الصورىّ . وكذلك المريض المعنويّ إذا اعترض على الطبيب المعنويّ ، نفر الطبيب عنه وترك علاجه . وإذا ترك علاجه ، فامّا أن يموت « 5 » بالموت الحقيقىّ الذي هو الكفر ، أو يزيد « 6 » مرضه الذي هو الضلال ، وكلاهما قبيح موجب للهلاك المعنويّ والابدىّ . فحينئذ كما أنّ المريض الصورىّ الذي يريد الصحّة الكلَّيّة ، يجب عليه تناول الأشربة المرّة من يد الطبيب الصورىّ طوعا وكرها ، فكذلك المريض المعنويّ الذي يريد الصحّة الكلَّيّة ، فانّه يجب عليه أيضا تناول الأشربة المرّة التي هي التكاليف من يد الطبيب المعنويّ طوعا وكرها .
( 735 ) والمراد من مجموع هذه المقدّمات أنّ القواعد التي قد تقدّم تقريرها والضوابط التي قد تقرّر تمهيدها ، لا سيّما في بحث
هامش
« 1 » المعنويين : المعنوية MF
« 2 » وكيفية . . . وعلاجه M - : F
« 3 » فاما أن يموت : اما مات MF
« 4 » يزيد : زاد MF
« 5 » فاما أن يموت : اما مات MF
« 6 » يزيد : زاد MF