الظلّ والحرور . وعلى جميع التقادير ، فتفسيرهما بالوجود والعدم خير من غيرهما .
( 517 ) وقد ورد من لسان القوم في هذا البحث ، كلام حسن في تعريف الظلّ والنور وتحقيقهما وتحقيق قوله تعالى * ( أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ) * « 1 » وهو مناسب « 2 » لهذا « 3 » المقام ، فنذكره توضيحا للبحث ، وهو هذا : الظلّ هو الوجود الإضافيّ ، الظاهر بتعيّنات الأعيان الممكنة وأحكامها ، التي هي « 4 » معدومات ظهرت باسمه تعالى « النور » ، الذي هو الوجود الخارجىّ المنسوب إليها . فبتستّر « 5 » ظلمة عدميّتهما بالنور « 6 » الظاهر بصورها ، صارت « 7 » ( الأعيان الممكنة ) ظلا ، لظهور الظلّ بالنور وعدميّته في نفسه . قال الله تعالى * ( أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ) * أي بسط الوجود الإضافيّ على الممكنات . فالظلمة بإزاء هذا النور ، هي « 8 » العدم . وكلّ ظلمة هي عبارة عن عدم النور عمّا من شأنه أن يتنوّر « 9 » . ولهذا سمّى الكفر ظلمة لعدم نور الايمان عن قلب الإنسان ، الذي من شأنه أن يتنوّر به . قال الله تعالى * ( الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ، يُخْرِجُهُمْ من الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * « 10 » الآية .
( 518 ) ويؤيّد مجموع ذلك قوله تعالى عقيب الآية المتقدّمة « 11 »
هامش
« 1 » ألم تر . . : سورهء 25 ( الفرقان ) آيهء 47
« 2 » وهو مناسب . . . الظل M - : F « 3 » لهذا : بهذا F
« 4 » هي F : في M
« 5 » فبتستر : فتستر M غير F
« 6 » بالنور : النوار MF
« 7 » صارت : صار MF
« 8 » هي : فهو F هو M
« 9 » يتنور F : يتصور M
« 10 » اللَّه ولى . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 258
« 11 » المتقدمة F - : M