وإنّ وُلاةَ المَجدِ مِنْ آلِ هاشمٍ * بَنُو بِنْتِ مَخْزُومٍ ووالدك العَبْدُ
وما وَلَدَتْ أَبْناءُ زُهرَةَ مِنْهُمُ * صَمْيماً ولم يلحقْ عَجائزَكَ المَجدُ
فأنتَ لئيمٌ نِيْطَ في آلِ هاشِمٍ * كما نِيْطَ خلفَ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ
قال : فلما أسلم أبو سفيان بن الحارث قال له النبي صلى الله عليه وسلم : أنت مني وأنا منك ولا سبيل إلى حسان .
وأخبرنا أبو العباس عن أبي طلحة عن بكر بن سليمان يرفع الحديث إلى عبد الله بن مسعود قال : بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن قوماً نالوا أبا بكر بألسنتهم فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ! ليس أحدٌ منكم أمن علي في ذات يده ونفسه من أبي بكر
كلكم قال لي : كذبت وقال لي أبو بكر : صدقت فلو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكرٍ خليلاً . ثم التفت إلى حسان فقال : هات ما قلت في وفي أبي بكر فقال حسان : قلت يا رسول
إذا تَذَكّرتَ شَجْواً مِنْ أَخٍ ثِقَةٍ * فَاذْكُرْ أَخَاكَ أبا بَكرٍ بما فَعَلا
التَّاليَ الثّانيَ المَحْمُود شِيْمَتُهُ * وأَوَّلُ النّاسِ طُرَّاً صَدَّقَ الرُّسُلا
والثّاني اثنَينِ في الغارِ المُنيفِ وَقَدْ * طافَ العدوُّ به إذْ صَعَّدَ الجَبَلا
وكانَ حِبَّ رَسولِ اللَّهِ قد عَلِموا * مِنَ البَرِيَّةِ لم يَعْدِلْ به رَجُلا
خَيرُ البَرِيَّةِ أتقاها وَأَرْأَفُها * بَعْدَ النّبيّ وأوْفاها بما حَمَلا
فقال صلى الله عليه وسلم : صدقت يا حسان دعوا لي صاحبي ! قالها ثلاثاً .
وعن الشعبي قال : لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كعب بن زهير بن أبي سلمى هجاه ونال منه أهدر دمه فكتب إليه أخوه بجير بن
جمهرة أشعار العرب — صفحة 31
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣١